وذاب البدع عن ملتي ، وأنا أول من انشق الأرض عنه ، وأنت معي في الجنة ،
وأول من يدخلها أنا وأنت والحسن والحسين وفاطمة ، وإن الله أوحى إلي أن أخبر
فضلك فقمت به بين الناس وبلغتهم ما أمرني الله بتبليغه ، وذلك قوله تعالى ( يا أيها
الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك ) الخ .
ثم قال : يا علي اتق الضغائن التي هي في صدور من لم يظهرها إلا بعد موتي ،
أولئك يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون .
ثم بكى صلى الله عليه وسلم وقال : أخبرني جبرئيل أنهم يظلمونه بعدي ، وإن
ذلك الظلم يبقى حتى إذا قام قائمهم وعلت كلمتهم واجتمعت الأمة على محبتهم وكان
الشانئ لهم قليلا والكاره لهم ذليلا وكثر المادح لهم ، وذلك حين تغيرت البلاد
وضعف العباد واليأس من الفرج ، فعند ذلك يظهر القائم المهدي من ولدي ، بقوم
يظهر الله الحق بهم ويخمد الباطل بأسيافهم ويتبعهم الناس راغبا إليهم أو خائفا .
ثم قال : معاشر الناس أبشروا بالفرج ، فإن وعد الله حق لا يخلف وقضاءه لا يرد
وهو الحكيم الخبير ، وإن فتح الله قريب ، اللهم إنهم أهلي فأذهب عنهم الرجس
وطهرهم تطهيرا ، اللهم اكلأهم وارعهم وكن لهم وانصرهم وأعزهم ولا تذلهم
واخلفني فيهم إنك على ما تشاء قدير .
قال في الهامش : رواه أبو المؤيد موفق بن أحمد أخطب الخطباء الخوارزمي
المكي يرفعه بسنده عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن [ ؟ ] قال : دفع النبي صلى الله
عليه وسلم الراية يوم خيبر إلى علي . . .
الحديث السابع والعشرون
( سيد الأوصياء ، أبو الأئمة ، الهادي ، سيف الله )
شرح إحقاق الحق — صفحة 304
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٣٠٤