فأدخل عليا وفاطمة وابنيهما تحت ثوبه ثم قال ( اللهم هؤلاء أهلي وأهل بيتي ) ،
وقال
له حين خلفه في غزاة غزاها ، فقال علي : يا رسول الله خلفتني مع النساء
والصبيان .
فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم ( ألا ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون
من
موسى إلا أنه لا نبوة بعدي ) ، وقوله يوم خيبر ( لأعطين الراية رجلا يحب الله
ورسوله ويحبه الله ورسوله ، يفتح الله على يديه ) ، فتطاول المهاجرون لرسول
الله
صلى الله عليه وسلم ليراهم ، فقال : أين علي ؟ فقالوا : هو رمد . قال : ادعوه ،
فدعوه ، فبصق في عينيه ففتح الله على يديه ( ابن النجار ) .
ومنهم العلامة صاحب كتاب ( الأنوار اللمعة في الجمع بين الصحاح
السبعة ) ( ص 168 والنسخة من إحدى مكاتب إسلامبول ) قال :
أمر معاوية بن أبي سفيان سعدا رضي الله عنه فقال : ما يمنعك أن تسب
أبا تراب ؟ قال : أما ما ذكرت ثلاثا قالهن له رسول الله صلى الله عليه وسلم فلن
أسبه ، لأن تكون لي واحدة منهن أحب إلي من حمر النعم . سمعت رسول الله
صلى الله عليه وسلم يقول له وخلفه في بعض مغازيه ، فقال له علي يا : رسول
الله
خلفتني مع النساء والصبيان ؟ فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم ( أما
ترضى
أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبوة بعدي ) ، وسمعته يقول يوم
خيبر ( لأعطين الراية رجلا يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله ) . قال : فتطاولنا
لها [ . . . ] فقال : ادعوا لي عليا رضي الله عنه ، فأتي به أرمد . فبصق في عينيه
ودفع إليه الراية ففتح الله عليه . ولما نزلت هذه الآية ( ندع أبناءنا وأبناءكم
ونساءنا ونساءكم ) دعى رسول الله صلى الله عليه وسلم عليا وفاطمة وحسنا
وحسينا
رضي الله عنهم فقال : هؤلاء أهلي .
شرح إحقاق الحق — صفحة 273
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٢٧٣