كما أصحاب الصفة ما منا رجل له ثوب تام ، ولقد اتخذ العرق في جلودنا طرقا
من
الغبار ، إذ أقبل علينا النبي صلى الله عليه وسلم فقال : ليبشر فقرأ المهاجرين .
الأوزاعي : حدثنا أبو عمار - رجل منا - ، حدثني واثلة بن الأسقع ، أن النبي
صلى الله عليه وسلم أخذ حسنا وحسينا وفاطمة ولف عليهم ثوبه وقال : ( إنما يريد
الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ) اللهم هؤلاء أهلي .
قال واثلة : فقلت يا رسول الله وأنا من أهلك ؟ قال : وأنت مع أهلي . قال : فإنها
لمن أرجى ما أرجو .
هذا حديث حسن غريب .
وقال أيضا في ج 10 ص 346 :
أنبأنا جماعة عن أسعد بن روح ، أخبرتنا فاطمة بنت عبد الله ، أخبرنا ابن ريذة ،
أخبرنا سليمان بن أحمد ، حدثنا أبو خليفة ، حدثنا أبو الوليد الطيالسي ، حدثنا
عبد الحميد بن بهرام ، حدثنا شهر ، سمعت أم سلمة تقول : جاءت فاطمة غدية
بثريد
لها تحملها في طبق ، حتى وضعتها بين يديه صلى الله عليه وسلم ، فقال لها : أين
ابن عمك ؟ قالت هو في البيت . قال : ادعيه وائتيني بابني . قالت : فجاءت تقود
ابنيها كل واحد منهما في يد وعلي يمشي في أثرها حتى دخلوا على رسول الله صلى
الله عليه وسلم ، فأجلسهما في حجره وجلس علي على يمينه وجلست فاطمة عن
يساره . قالت أم سلمة : فأخذت من تحتي كساء كان بساطنا على المنامة في البيت
ببرمة فيها خزيرة ، فجلسوا يأكلون من تلك البرمة ، وأنا أصلي في تلك الحجرة ،
فنزلت ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ) فأخذ
فضل الكساء فغشاهم ثم أخرج يده اليمنى من الكساء وألوى بها إلى السماء ثم
قال : اللهم هؤلاء أهل بيتي وحامتي .
قالت : فأدخلت رأسي فقلت : يا رسول الله وأنا معكم ؟ قال : أنت إلى خير .
شرح إحقاق الحق — صفحة 9
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٩