ما الذي أبطأ بك يا علي ؟ قال : يا رسول الله جئت لأدخل فحجبني أنس . قال : يا أنس
لم حجبته ؟ قال : يا رسول الله لما سمعت الدعوة أحببت أن يجئ رجل من قومي
فتكون له . فقال النبي صلى الله عليه وسلم : لا يضر الرجل محبة قومه ما لم يبغض
سواهم ( كر ) .
وقالا أيضا في ص 79 :
عن الزهري ، عن أنس رضي الله عنه قال : كنت جالسا على باب رسول الله
صلى الله عليه وسلم ، فأتته أم أيمن بطير أهدي لها من الليل ، فأكل منه ثم
أعطاني
فضلة ، فجئت حتى انتهيت بفضل ذلك ، فقال : اللهم أطلع أحب خلقك إليك ،
فوقفت على الباب وأنا أقول : اللهم أطلع رجلا من الأنصار ، فوالله إني لم أقف
إذ طلع علي بن أبي طالب رضي الله عنه ، فقلت : هذا علي بن أبي طالب قد أتى
الباب ، فقال : اللهم أدخله ، الحمد لله الذي أطلع أحب خلقه إلي ، أدن فكل
معي ( ابن النجار ) .
ومنهم العلامة أبو حفص عمر بن محمد بن الخضر الملا الموصلي
المتوفى سنة 570 في ( الوسيلة ) ( ص 160 ط حيدر آباد الدكن ) قال :
عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال : أهدي لرسول الله صلى الله عليه وسلم
طير ، فقال : اللهم ائتني بأحب خلقك إليك يأكل معي ، فجاء علي رضي الله عنه
يستأذن - قال أنس : وأحببت أن يكون من الأنصار - فقلت لعلي : إن رسول الله
صلى الله عليه وسلم على الحاجة مشغول ، فانصرف علي ، ثم قال رسول الله
صلى
الله عليه وسلم : اللهم ائتني بأحب خلقك إليك يأكل معي . فجاء علي رضي الله
عنه ، فقلت : إن رسول الله على الحاجة ، فرجع ، وقال رسول الله صلى الله عليه
شرح إحقاق الحق — صفحة 184
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص١٨٤