جاء قومه بأفضل ما جئتكم به ، إني قد جئتكم بخير الدنيا والآخرة ، وقد أمرني الله
أن أدعوكم إليه ، فأيكم يؤازرني على أمري هذا ؟ فقلت - وأنا أحدثهم سنا
وأرمصهم عينا وأعظمهم بطنا وأحمشهم ساقا - : أنا يا نبي الله أكون وزيرك عليه
فأخذ برقبتي فقال : إن هذا أخي ووصيي وخليفتي فيكم فاسمعوا له وأطيعوا ، فقام
القوم يضحكون ويقولون لأبي طالب : قد أمرك أن تسمع لعلي ( ابن إسحاق
وابن جرير وابن أبي حاتم وابن مردويه وأبو نعيم ، حق معا في الدلائل ) .
وقالا أيضا في ص 410 :
عن علي رضي الله عنه قال : لما نزلت هذه الآية ( وأنذر عشيرتك الأقربين )
دعا النبي صلى الله عليه وسلم بني عبد المطلب وصنع لهم طعاما ليس بالكثير ،
فقال : كلوا بسم الله من جوانبها فإن البركة تنزل من ذروتها ، ووضع يده أولهم ،
فأكلوا حتى شبعوا ، ثم دعا بقدح فشرب أولهم ثم سقاهم فشربوا حتى رووا ،
فقال أبو لهب : لقد سحركم ، وقال : يا بني عبد المطلب إني جئتكم بما لم يجئ
به أحد قط ، أدعوكم إلى شهادة أن لا إله إلا الله ، وإلى الله ، وإلى كتابه ، فنفروا
وتفرقوا ، ثم دعاهم الثانية على مثلها ، فقال أبو لهب كما قال المرة الأولى ، فدعاهم
ففعلوا مثل ذلك ، ثم قال لهم - ومد يده - : من يبايعني على أن يكون أخي
وصاحبي ووليكم من بعدي ؟ فمددت يدي وقلت : أنا أبايعك - وأنا يومئذ أصغر
القوم ، عظيم البطن ، فبايعني على ذلك ، قال : وذلك الطعام أنا صنعته ( ابن
مردويه ) .
عن علي رضي الله عنه قال : لما نزلت ( وأنذر عشيرتك الأقربين ) قال رسول
الله صلى الله عليه وسلم : علي يقضي ديني ، وينجز بوعدي ( ابن مردويه ) .
شرح إحقاق الحق — صفحة 88
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٨٨