ومنهم العلامة عمر بن عيسى الخطيبي الدهلقي في ( فضائل الخلفاء )
( ص 150 ) قال :
وبالسماع العالي عن عبيد الله الكندري حليف لبني أمية من أهل المدينة قال :
حج معاوية بن أبي سفيان فأتى مجلس في حلقة ، فجلس بين يدي عبد الله بن
عباس وعبد الله بن عمر بن الخطاب ، فضرب بيده على فخذ ابن عباس ثم قال :
أنا كنت أحق وأولى بالأمر من ابن عمك . فقال ابن عباس : ولم ؟ قال : لأبي ابن
عم الخليفة المقتول ظلما . قال : هذا الرجل أولى بالأمر منك لأن به أتى هذا أقبل
ابن عمك . قال : فانصاع [ أكلمه يحود ابن عباس ] فأقبل على سعد بن وقاص
فقال : وأنت يا سعد الذي لم تعرف حقا من باطل غيرنا فتكون علينا أو معنا . قال :
إني لما رأيت الظلمة قد غشيت الأرض قلت : هيج فأنخته حتى إذا أسفرت مضيت .
قال : والله لقد قرأت المصحف - أو ما بين الدفتين - وما وجدت فيه ( هيج ) .
فقال سعد : أما إذا أبيت فإني سمعت رسول الله صلى الله وسلم يقول لعلي بن
أبي طالب : أنت مع الحق والحق معك لجئ ابن سعد معك أو لأفعلن .
قال : أم سلمة . قال : فقام وقاموا معه حتى دخل على أم سلمة رضي الله عنها .
قال : فبدأ معاوية فتكلم فقال : يا أم المؤمنين إن الكذابة قد كثرت على رسول الله
صلى الله عليه وسلم فلا يزال قائل يقول ( قال رسول الله ) ما لم يقل ، وإن سعدا
روى حديثا يزعم إنك سمعتيه من رسول الله . قالت : ما هو ؟ قال : زعم أن
رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لعلي : أنت مع الحق والحق معك . قالت أم
شرح إحقاق الحق — صفحة 394
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٣٩٤