ومنهم العلامة أبو القاسم علي بن الحسن الشهير بابن عساكر الدمشقي
الشافعي في ( تاريخ مدينة دمشق ) ( ج 4 ص 141 والنسخة مصورة مصورة من مكتبة
( جستربيتي ) بإيرلندة ) قال :
أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن منصور ، أنبأنا أبو الحسن أحمد بن
عبد الواحد بن أبي الحديد ، أنبأنا جدي أبو بكر ، أنبأنا أبو عبد الله محمد بن يوسف
ابن بشر ، أنبأنا محمد بن علي بن راشد الطبري بصور وأحمد بن حازم بن أبي غدرة
الكوفي ، قالا أنبأنا أبو غسان مالك بن إسماعيل ، حدثنا سهل بن شعيب النهمي ،
عن عبد الله بن عبد الله المدني ، قال : حج معاوية بن أبي سفيان فمر بالمدينة فجلس
في مجلس فيه سعد بن أبي وقاص وعبد الله بن عمر وعبد الله بن عباس ، فالتفت إلى
عبد الله بن عباس فقال : يا بن عباس إنك لم تعرف حقنا من باطل غيرنا فكنت علينا
ولم تكن معنا ، وأنا ابن عم المقتول ظلما ( يعني عثمان ) وكنت أحق بهذا الأمر
من غيري فقال ابن عباس : اللهم إن كان هكذا فهذا - وأومأ إلى ابن عمر - أحق
بها منك ، لأن أباه قتل قبل ابن عمك . فقال معاوية : ولا سواء ، إن أبا هذا قتله المشركون
وابن عمي قتله المسلمون . فقال ابن عباس : هم والله أبعد لك وأدخص لحجتك .
فتركه وأقبل على سعد فقال : يا أبا إسحاق أنت الذي لم يعرف حقنا ، تجلس
ولم يكن معنا ولا علينا قال : فقال سعد : إني رأيت الدنيا قد اظلمت ، فقلت لبعيري :
أخ فأنختها حتى انكشفت . قال : فقال معاوية : لقد قرأت بين اللوحتين ما قرأت
في كتاب الله عز وجل أخ قال : فقال سعد : أما لنا سبب ، فإني سمعت رسول
شرح إحقاق الحق — صفحة 392
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٣٩٢