أبي طالب ، إذا خطر بين الصفين كأنما يتقلع من صخر أو يتحدر من دهر ، يا أيها
الناس امتحنوا أولادكم بحبه ، فإن عليا لا يدعو إلى ضلالة ولا يبعد عن هدى ، فمن
أحبه فهو منكم ، ومن أبغضه فليس منكم .
قال أنس بن مالك : وكان الرجل من بعد يوم خيبر يحمل ولده على عاتقه
ثم يقف على طريق علي ، وإذا نظر إليه يوجهه بوجهه تلقاءه وأومأ بإصبعه : أي
بني تحب هذا الرجال المقبل ؟ فإن قال الغلام : نعم قبله ، وإن قال : لا حرف به
الأرض وقال له : الحق بأمك ولا تلحق أبيك بأهلها ( كذا ) فلا حاجة لي فيمن لا يحب
علي بن أبي طالب .
وروي عن جماعة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أنهم قالوا :
كنا نبور ونمتحن أولادنا بحب علي بن أبي طالب ، ونعرف أنه لغير أبيه ببعضه
عليا عليه السلام :
منهم عبادة بن الصامت الصحابي الورع البدري أحد النقباء الصلحاء المتوفى
سنة 34 بعد الهجرة ، نقل عنه جماعة من أعلام العامة في كتبهم :
منهم الحافظ المقرئ الشيخ شمس الدين محمد بن محمد بن محمد
الجزري الشافعي في ( أسنى المطالب ) ( ص 57 ط بيروت ) قال :
أخبرنا الإمام العلامة شيخ الاسلام أبو العباس أحمد بن الحسن الحنبلي القاضي
في جماعة آخرين مشافهة ، عن الإمام القاضي سليمان بن حمزة الدمشقي ، أخبرنا محمد
ابن فتيان البغدادي في كتابه ، أخبرنا الإمام أبو موسى محمد بن أبي بكر الحافظ ،
شرح إحقاق الحق — صفحة 365
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٣٦٥