قال أنس بن مالك : فكان الرجل من بعد يوم خيبر يحمل ولده على عاتقه ثم
وقف على طريق علي ، وإذا نظر إليه توجه بوجهه تلقاه وأومى بإصبعه : أي بني
تحب هذا الرجل المقبل ؟ فإن قال الغلام : نعم قبله ، وإن قال : لا حرف به
الأرض وقال له : الحق بأمك ولتلحق أمك بأهلها فلا حاجة لي في من لا يحب علي
أين أبي طالب .
ومنهم علامة التاريخ والحديث الحافظ أبو القاسم علي بن الحسن ابن
عساكر في ( تاريخ مدينة دمشق ) ( ج 2 ص 224 من ترجمة الإمام علي بن أبي طالب
ط بيروت ) قال :
أخبرنا أبو الحسن عبد الرحمن بن عبد الله بن الحسن بن أبي الحديد ، وأبو
الحسن علي ابن عساكر بن سرور الخشاب ، قالا أنبأنا أبو عبد الله بن أبي الحديد ،
أنبأنا المسدد بن علي ، أنبأنا أبو القاسم بن القاسم الحلبي ، أنبأنا أبو أحمد
العباس بن الفضل بن جعفر المكي ، أنبأنا إسحاق بن إبراهيم ، عن عباد الدبري
بصنعاء سنة إحدى وسبعين ومائتين ، أنبأنا عبد الرزاق ، عن حماد بن سلمة ، عن
ثابت ، عن أنس قال : كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا أراد أن يشهر عليا في
موطن أو مشهد علا على راحلته وأمر الناس أن ينخفضوا دونه ، وأن رسول الله
صلى الله عليه وسلم شهر عليا يوم خيبر فقال : يا أيها الناس من أحب أن ينظر إلى
آدم في خلقه - وأنا في خلقي ( كذا ) - وإلى إبراهيم في خلته ، وإلى موسى في
مناجاته ، وإلى يحيى في زهده ، وإلى عيسى في سنه ( كذا ) فلينظر إلى علي بن
شرح إحقاق الحق — صفحة 364
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٣٦٤