ابن عليّ ، وسعد بن أبي وقّاص ؛ فدسّ إليهما سمّا فماتا منه « 1 » .
وسيوافيك « 2 » تفصيل القول في أنّ معاوية هو الّذي قتل الحسن السبط سلام اللّه عليه .
عبد الرحمن بن خالد « 3 » في بيعة يزيد :
خطب معاوية أهل الشام وقال لهم : يا أهل الشام ! إنّه كبرت سنّي ، وقرب أجلي ، وقد أردت أن أعقد لرجل يكون نظاما لكم ، وإنّما أنا رجل منكم فروا رأيكم ، فاصفقوا واجتمعوا . وقالوا : رضينا عبد الرحمن بن خالد بن الوليد .
فشقّ ذلك على معاوية ، وأسرّها في نفسه . ثمّ إنّ عبد الرحمن مرض ، فأمر معاوية طبيبا عنده يهوديّا - يقال له : ابن أثال ، وكان عنده مكينا - أن يأتيه فيسقيه سقية يقتله بها ، فأتاه فسقاه فانخرق بطنه فمات .
قال الأميني : وقعت هذه القصّة سنة ( 46 ) وهي السنة الثانية من هاجسة بيعة يزيد .
سعيد بن عثمان سنة خمس وخمسين :
سأل سعيد بن عثمان معاوية أن يستعمله على خراسان فقال : إنّ بها عبيد اللّه بن زياد « 4 » . فقال : أما لقد اصطنعك أبي ورفاك حتّى بلغت باصطناعه المدى الّذي لا يجارى إليه ولا يسامى ؛ فما شكرت بلاءه ولا جازيته بآلائه ، وقدّمت عليّ هذا - يعني يزيد بن معاوية - وبايعت له ، وو اللّه لأنا خير منه أبا
هامش
( 1 ) - مقاتل الطالبيّين : 29 [ ص 80 ] .
( 2 ) - في ص 197 - 206 من كتابنا هذا .
( 3 ) - أدرك النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ؛ قال أبو عمر في الاستيعاب [ القسم الثاني / 829 ، رقم 1402 ] : « كان من فرسان قريش وشجعانهم ، كان له فضل وهدي حسن وكرم ، إلّا أنّه كان منحرفا عن عليّ عليه السّلام » .
وقال ابن حجر في الإصابة [ 3 / 68 ، رقم 6207 ] : « كان عظيم القدر عند أهل الشام » .
( 4 ) - سار إلى خراسان في أخريات سنة 53 وأقام بها سنتين ؛ كما رواه الطبري في تاريخه 6 :
166 و 167 [ 5 / 297 ] .