وقال « 1 » :
أشار الطحاوي إلى أنّ الإجماع استقرّ على أنّ من تركه فصلاته تامّة « 2 » .
وفيه نظر ؛ لما تقدّم عن أحمد ، والخلاف في بطلان الصلاة بتركه ثابت في مذهب مالك ، إلّا أن يريد إجماعا سابقا .
- 9 - ترك التلبية خلافا لعليّ عليه السّلام
أخرج النسائي في سننه « 3 » ، والبيهقي في السنن الكبرى « 4 » من طريق سعيد ابن جبير ، قال : « كان « 5 » ابن عبّاس بعرفة ، فقال : يا سعيد ! مالي لا أسمع الناس يلبّون ؟ ! فقلت : يخافون معاوية . فخرج ابن عبّاس من فسطاطه ، فقال :
لبّيك أللّهمّ لبّيك ، وإن رغم أنف معاوية ، أللّهمّ العنهم فقد تركوا السنّة من بغض عليّ » .
وقال السندي في تعليق سنن النسائي :
من بغض عليّ أي : لأجل بغضه ؛ أي : وهو كان يتقيّد بالسنن فهؤلاء تركوها بغضا له .
وفي تاريخ ابن كثير « 6 » من طريق صحيح ، عن سفيان ، عن حبيب ، عن سعيد ، عن ابن عبّاس :
أنّه ذكر معاوية ، وأنّه لبّى عشيّة عرفة ، فقال فيه قولا شديدا ، ثمّ بلغه أنّ عليّا لبّى عشيّة عرفة فتركه .
هامش
( 1 ) - في ص : 216 .
( 2 ) - شرح معاني الآثار [ 1 / 228 ، ح 1366 ] .
( 3 ) - السنن الكبرى 5 : 253 [ 2 / 419 ، ح 3993 . وفيه : « كنا مع ابن عبّاس » ] .
( 4 ) - السنن الكبري للبيهقي 5 : 113 .
( 5 ) - [ في السنن الكبرى للبيهقي : « كنّا عند ابن عبّاس » ] .
( 6 ) - البداية والنهاية 8 : 130 [ 8 / 139 ، حوادث سنة 60 ه ] .