مروان بن الحكم طريد رسول اللّه وابن طريده ، الوزغ بن الوزغ ، اللعين بن اللعين على لسان النبيّ العظيم ، وصاحبه عمرو بن عثمان ما راقهما إتّباعه السنّة ، فاستهان مخالفتها دون أن يعيب ابن عمّه بعمله ، فأحيا أحدوثة ذي قرباه ، وأمات سنّة محمّد صلّى اللّه عليه وآله ، غير مكترث لما سمعته أذن الدنيا عن ابن عمر :
« الصلاة في السفر ركعتان من خالف السنّة فقد كفر » « 1 » ؛ فزه به من خليفة المسلمين وألف زه ! !
- 4 - أحدوثة الأذان في العيدين
أخرج الشافعي في كتاب الامّ « 2 » من طريق الزهري قال : « لم يؤذّن للنبيّ صلّى اللّه عليه وآله ولأبي بكر ولا لعمر ولا لعثمان في العيدين ، حتّى أحدث ذلك معاوية بالشام ، فأحدثه الحجّاج بالمدينة حين امّر عليها » .
وفي المحلّى لابن حزم « 3 » : « أحدث بنو اميّة تأخير الخروج إلى العيد وتقديم الخطبة قبل الصلاة ، والأذان والإقامة » .
قال الأميني : إنّ من المتسالم عليه عند أئمّة المذاهب عدم مشروعيّة الأذان والإقامة إلّا للمكتوبة فحسب . قال الشافعي في كتابه الامّ « 4 » :
لا أذان إلّا للمكتوبة ، فإنّا لم نعلمه اذّن لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله إلّا للمكتوبة . . .
وقال الشوكاني في نيل الأوطار « 5 » :
أحاديث الباب تدلّ على عدم شرعيّة الأذان والإقامة في صلاة العيدين .
قال العراقي : وعليه عمل العلماء كافّة . وقال ابن قدامة في المغني « 6 » :
ولا نعلم في هذا خلافا ممّن يعتدّ بخلافه .
هامش
( 1 ) - انظر سنن البيهقي 3 : 140 .
( 2 ) - كتاب الامّ 1 : 208 [ 1 / 235 ] .
( 3 ) - المحلّى 5 : 82 .
( 4 ) - كتاب الامّ 1 : 208 [ 1 / 235 ] .
( 5 ) - نيل الأوطار 3 : 364 [ 3 / 336 ] .
( 6 ) - المغني [ 2 / 235 ] .