حتّى خصّ أن [ قال : ] « 1 » الملح بالملح . فقال معاوية : إنّ هذا لا يقول شيئا .
فقال عبادة رضي اللّه عنه أشهد أنّي سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يقول ذلك » .
وزاد النسائي : قال عبادة : « إنّي واللّه ما أبالي أن لا أكون بأرض يكون بها معاوية » . وفي لفظ ابن عساكر : « إنّي واللّه ما أبالي [ إلّا ] « 2 » أن أكون بأرضكم هذه » « 3 » .
قال الأميني : إنّ من ضروريّات الدين الحنيف الثابتة كتابا وسنّة وإجماعا حرمة الربا ، وأنّه من أكبر الكبائر ؛ قال اللّه تعالى :
الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبا لا يَقُومُونَ إِلَّا كَما يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطانُ مِنَ الْمَسِّ ذلِكَ بِأَنَّهُمْ قالُوا إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبا وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبا
« 4 » .
وقال عزّ وجلّ :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا ما بَقِيَ مِنَ الرِّبا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ *
فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ
« 5 » .
وتواترت السنّة الشريفة في المسألة وبلغت حدّا لا يسع لأيّ مسلم ولو كان قرويّا أن يدّعي الجهل به ، فضلا عمّن يدّعي إمرة المؤمنين ؛ ومنها :
1 - جاء من غير طريق أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله لعن آكل الربا ، ومؤكله ، وشاهديه ، وكاتبه « 6 » .
2 - أخرج الحاكم « 7 » بإسناد صحيح ، عن أبي هريرة مرفوعا : « أربعة ، حقّ
هامش
( 1 ) - [ من سنن البيهقي ] .
( 2 ) - [ من المصدر ] .
( 3 ) - راجع مسند أحمد 5 : 319 [ 6 / 436 ، ح 22217 ] ؛ السنن الكبرى للنسائي 7 : 277 [ 4 / 29 ، ح 6159 ] ؛ تاريخ مدينة دمشق 7 : 206 [ 26 / 176 ، رقم 3071 ؛ وفي مختصر تاريخ دمشق 11 / 302 ] .
( 4 ) - البقرة : 275 .
( 5 ) - البقرة : 278 - 279 .
( 6 ) - صحيح مسلم 5 : 50 [ 3 / 407 ، ح 105 و 106 ] ؛ سنن أبي داود 2 : 83 [ 3 / 244 ، ح 3333 ] .
( 7 ) - المستدرك على الصحيحين [ 2 / 43 ، ح 2260 ] .