وهو أحد ريحانتي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله كان يشمّهما ويضمّهما إليه .
وهو وأخوه الطاهر « سيّدا شباب أهل الجنّة » .
وهو حبيب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله كان يأمر بحبّه قائلا : « أللّهمّ إنّي احبّه فأحبّه ، وأحبّ من يحبّه » .
وهو أحد السبطين كان جدّهما صلّى اللّه عليه وآله يأخذهما على عاتقه ويقول : « من أحبّهما فقد أحبّني ، ومن أبغضهما فقد أبغضني » .
وهو أحد اللّذين أخذ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بيدهما فقال : « من أحبّني وأحبّ هذين وأباهما وامّهما كان معي في درجتي يوم القيامة » .
وهو أحد ابني رسول اللّه كان يقول صلّى اللّه عليه وآله : « الحسن والحسين ابناي من أحبّهما أحبّني ، ومن أحبّني أحبّه اللّه ، ومن أحبّه اللّه أدخله الجنّة ، ومن أبغضهما أبغضني ومن أبغضني أبغضه اللّه ، ومن أبغضه اللّه أدخله النار » « 1 » .
هذا هو الإمام الحسن المجتبى عليه السّلام . وأمّا معاوية ابن آكلة الأكباد فهو صاحب تلك الصحيفة السوداء الّتي مرّت عليك « 2 » . وأمّا جنايات معاوية على ذلك الإمام المطهّر فقد سارت بها الركبان ، وحفظ التاريخ له منها صحائف مشوّهة المجلى ، مسوّدة الهندام « 3 » ؛ فهو الّذي باينه وحاربه وانتزع حقّه الثابت له بالنصّ والجدارة ، وخان عهوده الّتي اعترف بها عندما تنازل الإمام عليه السّلام له بالصلح حقنا لدماء شيعته ، وحرصا على كرامة أهل بيته ، وصونا لشرفه الّذي هو شرف الدين ، وما كان « 4 » يرمق إليه معاوية ويعلمه الإمام عليه السّلام بعلمه الواسع من أنّ الطاغية ليس بالّذي يقتله إن استحوذ عليه ، لكنّه يستبقيه ليمنّ بذلك عليه ، ثمّ يطلق سراحه ، وهو بين أنيابه ومخالبه ، حتّى يقابل به ما سبق له
هامش
( 1 ) - قال العلّامة في الغدير : « هذه الأحاديث تأتي بأسانيدها ومصادرها في مسند المناقب ومرسلها إن شاء اللّه » .
( 2 ) - في ص 29 - 30 من كتابنا هذا .
( 3 ) - [ معرّب « أندام » ] .
( 4 ) - [ أي : صونا لما كان . . . ] .