من لحمه ، ودمه من دمه ؛ فيجب على معتنقي تلك النبوّة الخاتمة حفظ صاحب الرسالة فيه ، والحصول على مرضاته ، وهو لا يرضى إلّا بالحقّ الصراح والدين الخالص .
وهو عليه السّلام قبل هذه كلّها أحد أصحاب الكساء الّذين أذهب اللّه عنهم الرجس وطهّرهم تطهيرا .
وهو أحد من أثنى عليهم اللّه بسورة هل أتى ،
وَيُطْعِمُونَ الطَّعامَ عَلى حُبِّهِ مِسْكِيناً وَيَتِيماً وَأَسِيراً .
وهو من ذوي قربى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله الّذين أوجب اللّه مودّتهم وجعلها أجر الرسالة .
وهو أحد من بأهل بهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله نصارى نجران كما جاء في الذكر الحكيم .
وهو أحد الثقلين اللّذين خلّفهما النبيّ الأعظم صلّى اللّه عليه وآله بين امّته ليقتدى بهم وقال : « ما إن تمسّكتم بهما لن تضلّوا أبدا » .
وهو من أهل بيت مثلهم في الامّة : « مثل سفينة نوح من ركبها نجا ومن تخلّف عنها غرق » .
وهو من الّذين أوجب اللّه الصلاة عليهم في الفرائض ، ومن لم يصلّ عليهم لا صلاة له .
وهو أحد من خاطبهم النبيّ صلّى اللّه عليه وآله بقول : « أنا حرب لمن حاربتم ، وسلم لمن سالمتم » .
وهو أحد أهل خيمة خيّمها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فقال : « معشر المسلمين ! أنا سلم لمن سالم أهل الخيمة ، حرب لمن حاربهم ، وليّ لمن والاهم ، لا يحبّهم إلّا سعيد الجدّ طيّب المولد ، ولا يبغضهم إلّا شقيّ الجدّ رديء الولادة » .