أَلِيمٌ
« 1 » ؟ !
وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتاناً وَإِثْماً مُبِيناً
« 2 » . وجاء عن الصادع الكريم : « من آذى مسلما فقد آذاني ، ومن آذاني فقد آذى اللّه عزّ وجلّ » « 3 » . وقوله عن جبريل ، عن اللّه تعالى : « من أهان لي وليّا فقد بارزني بالمحاربة ، ومن عادى لي وليّا فقد آذنته بالحرب » « 4 » .
أيّ اجتهاد يري صاحبه نقض الإلّ وحنث العهد ، من السهل الهيّن في جميع موارده ومصادره ؟ !
أيّ اجتهاد يجابه به سنّة رسول اللّه وما يؤثر عنه بالهزء والازدراء والضرطة ؟ ! كما فصّل آنفا « 5 » .
أيّ اجتهاد يفسد البلاد ، ويضلّ العباد ، ويشقّ عصا المسلمين بالشذوذ عن الجماعة ، وخلع ربقة الإسلام عن البيعة الحقّة ، ومحاربة إمام الوقت بعد إجماع الامّة من أهل الحلّ والعقد من المهاجرين والأنصار على بيعته ؟ !
إلى غير هذه من اجتهادات باطلة ، وآراء سخيفة تافهة ، ليس لها في مستوى الصواب مقيل ، ولا لها في سوق الدين اعتبار يعذّر صاحبه ، وكلّها مباينة للكتاب ، مضادّة مع السنّة الثابتة الصحيحة ، ونقض للإجماع الصحيح المتسالم عليه ، والقياس الّذي نصّ في المقيس عليه على ملاك الحكم في أيّ من الكتاب والسنّة ، أو أنّه مستنبط بالاجتهاد والتظنّي فيهما .
وهل وقف الباحث في جملة ما سبره من الأحكام والعلل على اجتهاد يكون هذا نصيبه من تحرّي الحقّ ؟ !
أللّهمّ إنّها ميول وأهواء ومطامع وشهوات تزجي بصاحبها إلى هوّات
هامش
( 1 ) - التوبة : 61 .
( 2 ) - الأحزاب : 58 .
( 3 ) - راجع الحاوي للفتاوي 2 : 47 [ 2 / 201 ] .
( 4 ) - المصدر السابق 1 : 361 - 364 [ 2 / 92 - 95 ] .
( 5 ) - انظر ما أسلفناه في ص 106 .