سعد بن مالك بن الشهيد ، فقال : ائذن له .
فدخلت فحييت رسول الله وحياني ، وأقبل علي وسألني عن نفسي وأهلي
وأحفى المسألة ، فقلت : يا رسول الله ما لقينا من علي من الغلظة وسوء الصحبة
والتضييق .
فاتأد رسول الله ، وجعلت أنا أعدد ما لقينا منه ، حتى إذا كنت في وسط كلامي
ضرب رسول الله على فخذي ، وكنت منه قريبا ، وقال : يا سعد بن مالك بن
الشهيد ، مه بعض قولك لأخيك علي ، فوالله لقد علمت أنه أخشن في سبيل الله .
قال : فقلت في نفسي : ثكلتك أمك سعد بن مالك ، ألا أراني كنت فيما يكره منذ
اليوم ولا أدرى ؟ لا جرم والله لا أذكره بسوء أبدا سرا ولا علانية .
وقال أيضا في ص 415 :
قال ابن إسحاق : فحدثني عبد الله بن عبد الرحمن بن معمر بن حزم ، عن سليمان
ابن محمد بن كعب بن عجرة ، عن عمته زينب بنت كعب - وكانت عند أبي سعيد
الخدري - عن أبي سعيد ، قال : اشتكى الناس عليا ، فقام رسول الله صلى الله عليه
وسلم فينا خطيبا ، فسمعته يقول : أيها الناس لا تشكوا عليا ، فوالله إنه لأخشن في
ذات الله أو في سبيل الله من أن يشكى .
ورواه الإمام أحمد من حديث محمد بن إسحاق به وقال : إنه لأخشن في
ذات الله أو في سبيل الله .
شرح إحقاق الحق — صفحة 302
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٣٠٢