بدنة ، والذي أتى به النبي صلى الله عليه وسلم من المدينة ثلاثة وستين بدنة ، فكان
هدي محمد وآله مائة بدنة نحر منها عليه الصلاة والسلام ثلاثين بدنة . ثم أمر عليا
عليه السلام أن ينحر ما بقي منها . وقال له : أقسم لحومها وجلودها وجلالها بين
الناس ولا تعط جزارا منها شيئا ، وخذ لنا من كل بعير جذبة من لحم واجعلها في
قدر واحدة حتى نأكل من لحمها ونحسو من مرقها ، وأخبر صلى الله عليه وآله
وسلم إن منى كلها منحر وإن فجاج مكة كلها منحر الحديث .
ومنهم العلامة الشيخ أبو الفداء عماد الدين إسماعيل بن عمر بن كثير
ابن ضوء بن كثير بن زرع القرشي الشافعي الدمشقي المولود سنة 701
والمتوفى سنة 774 في كتابه " السيرة النبوية " ( ص 204 ج 4 ط دار الإحياء
بيروت ) قال :
قال أبو سعيد : وقد كنا سألنا الذي استخلفه ما كان علي منعنا إياه ففعل ، فلما
عرف في إبل الصدقة أنها قد ركبت ورأى أثر الركب قدم الذي أمره ولامه .
فقلت : أما إن لله علي لئن قدمت المدينة لأذكرن لرسول الله ولأخبرنه ما لقينا من
الغلظة والتضييق .
قال : فلما قدمنا المدينة غدوت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أريد أن أفعل
ما كنت حلفت عليه ، فلقيت أبا بكر خارجا من عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ،
فلما رآني وقف معي رحب بي وساءلني وساءلته ، وقال : متى قدمت ؟ قلت :
قدمت البارحة ، فرجع معي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فدخل وقال : هذا
شرح إحقاق الحق — صفحة 301
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٣٠١