شرح
وصيغة الفعل لها التجديد * على الدوام ولها الترديد
إلى آخر ما نظمه
وقال العلامة الحداد الحضرمي المذكور في كتاب القول الفصل ( ج 2 ص 320 ) ما لفظه :
واعلم أنه مما يتصل بآية التطهير وحديثها ويثبت مقتضاها ويؤيد معناها وينزل منها
بمنزلة المعلول من العلة والتفضيل من الجملة ما ثبت من تحريم الزكاة عليه وآله
صلى الله عليهم أجمعين تنزيها لمقامهم ، وتقديسا لذواتهم ، لأنها أوساخ الناس وغسالة
الأيدي ومظنة المنة من معطيها وكون يده العليا ، ولا يليق أن يترفع عليهم أحد ،
أو تعلو أيديهم بد ، فإن ذلك مباين لما يجب من تجليلهم واحترامهم وما يقتضيهم علو
مكانهم ، إلى آخر ما قال وأجال القلم في المضمار ، فلله دره وعليه أجره ، ومما يناسب
المقام أبيات من العلامة الجليل محمد بن عوض بن بأفضل الحضرمي التريمي .
قال :
دع أمة في غيها راكضة * وفي ضلالات الردى خائضة
تجهد أن تطمس نور الهدى * وأن ترى أبحره غائضة
وهي لعمر الله أخيب من * كف على الماء غدت قابضة
تنتحل الارشاد جهلا به * وهي إلى هدم العلى ناهضة
مذهبها بغض بني المصطفى * يا قبحها من فئة باغضة
إلى أن قال :
أيتها العترة لا تعبأوا * سحابة صيفية عارضة
وفيكم من سيفه مرهف * وقوسه موترة نابضة
يرمى بها الأعداء حتى ترى * وهي بإدراك الردى حارضة
من كل شحم من بني هاشم * فروع مجد للعدى هائضة
أما تروا شمس الهدى أشرقت * فبان غي الفئة الراكضة
إلى آخر ما قال