تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح إحقاق الحق — صفحة 402

مساهمون:

ص٤٠٢
شرح
وهم راكعون ، ذكر الثعلبي في تفسيره عن السدي وعتبة بن أبي الحكيم وغالب بن عبد الله ، قالوا : نزلت هذه الآية في علي بن أبي طالب ، مر به سائل وهو في المسجد راكع فأعطاه خاتمه . وذكر الثعلبي القصة مسندة إلى أبي ذر الغفاري ، إلى أن قال : وفي رواية أخرى خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلي قائم يصلي ، وفي المسجد سائل معه خاتم ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : هل أعطاك أحد شيئا ؟ فقال : نعم ذلك المصلي هذا الخاتم وهو راكع ، فكبر رسول الله ( ص ) ونزل جبرئيل عليه السلام يتلو هذه الآية ، فقال حسان بن ثابت : من ذا بخاتمه تصدق راكعا * وأسرها في نفسه اسرارا من كان بات على فراش محمد * ومحمد أسرى يؤم الغارا من كان في القرآن سمي مؤمنا * في تسع آيات تلين غزارا ( خ ل جعلن كبارا ) أشار إلى قول ابن عباس ما أنزل الله آية في القرآن إلا ( وعلي ) أميرها ورأسها إلى آخر عبارته . ومنهم العلامة السيد محمد مؤمن بن الحسن الشبلنجي المصري المتوفى في أوائل القرن الرابع عشر في كتاب نور الأبصار ( ص 105 طبع مصر بالمطبعة العثمانية ) روى ذلك مسندا إلى أبي ذر . وفي كتاب المباهلة ( مخطوط ) نقلا عن كتاب كفاية الطالب للكنجي الشافعي في الباب الحادي والستين ( ص 106 مطبعة النجف الأشرف ) أنه روى نزول الآية الكريمة في حق علي عليه السلام بإسناده عن أنس بن مالك إلى أن قال : فأنشأ حسان بن ثابت : أبا حسن تفديك نفسي ومهجتي * وكل بطئ في الهدى ومسارع أيذهب مدحيك المحبر ضايعا * وما المدح في ذات الإله بضايع وأنت الذي أعطيت إذ كنت راكعا * زكاة فدتك النفس يا خير راكع