شرح
وهم راكعون ، ذكر الثعلبي في تفسيره عن السدي وعتبة بن أبي الحكيم وغالب بن
عبد الله ، قالوا : نزلت هذه الآية في علي بن أبي طالب ، مر به سائل وهو في المسجد
راكع فأعطاه خاتمه .
وذكر الثعلبي القصة مسندة إلى أبي ذر الغفاري ، إلى أن قال : وفي رواية أخرى خرج
رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلي قائم يصلي ، وفي المسجد سائل معه خاتم ، فقال
رسول الله صلى الله عليه وسلم : هل أعطاك أحد شيئا ؟ فقال : نعم ذلك المصلي هذا
الخاتم وهو راكع ، فكبر رسول الله ( ص ) ونزل جبرئيل عليه السلام يتلو هذه الآية ،
فقال حسان بن ثابت :
من ذا بخاتمه تصدق راكعا * وأسرها في نفسه اسرارا
من كان بات على فراش محمد * ومحمد أسرى يؤم الغارا
من كان في القرآن سمي مؤمنا * في تسع آيات تلين غزارا
( خ ل جعلن كبارا )
أشار إلى قول ابن عباس ما أنزل الله آية في القرآن إلا ( وعلي ) أميرها ورأسها إلى
آخر عبارته .
ومنهم العلامة السيد محمد مؤمن بن الحسن الشبلنجي المصري المتوفى في أوائل القرن
الرابع عشر في كتاب نور الأبصار ( ص 105 طبع مصر بالمطبعة العثمانية ) روى ذلك
مسندا إلى أبي ذر .
وفي كتاب المباهلة ( مخطوط ) نقلا عن كتاب كفاية الطالب للكنجي الشافعي في الباب
الحادي والستين ( ص 106 مطبعة النجف الأشرف ) أنه روى نزول الآية الكريمة في حق
علي عليه السلام بإسناده عن أنس بن مالك إلى أن قال : فأنشأ حسان بن ثابت :
أبا حسن تفديك نفسي ومهجتي * وكل بطئ في الهدى ومسارع
أيذهب مدحيك المحبر ضايعا * وما المدح في ذات الإله بضايع
وأنت الذي أعطيت إذ كنت راكعا * زكاة فدتك النفس يا خير راكع