تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح إحقاق الحق — صفحة 393

مساهمون:

ص٣٩٣
كلام ( 1 ) الزمخشري وفخر الدين الرازي ( 2 ) في تفسيرها لما ورد في شأنه ( ع ) من قوله تعالى : وتعيها أذن واعية ( 3 ) على ما سيذكرها المصنف فإنهما قالا : فإن قيل لم قال أذن واعية على التوحيد والتنكير ، قلنا للايذان بأن الوعاة فيهم قلة وتوبيخ الناس بقلة من يعي فيهم والدلالة على أن الأذن الواحدة إذا وعت فهو السواد الأعظم وأن ما سواها لا يلتفت إليهم وإن امتلأ العالم منهم ( إنتهى ) فظهر أن الحديث النبوي لنا لا علينا ، ويمكن أن يقال : لعل النبي ( ص ) إنما قال ذلك في بعض الغزوات إشارة إلى طايفة من عسكره بالقصد والتعرض بجماعة كثيرة من جيش العدو المجتمعين في ناحية كما نقل ابن أعثم ( 4 ) في الفتوح نظير هذه العبارة عن
شرح
العباد لأفعالهم . ( 1 ) قال في الكشاف ( ص 134 ج 3 طبع مصر بمكتبة محمد مصطفى ) عند التعرض لقوله أذن واعية : ما لفظه وعن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال لعلي رضي الله عنه عند نزول هذه الآية سألت الله أن يجعلها أذنك يا علي ، قال علي رضي الله عنه فما نسيت شيئا بعد وما كان لي أن أنسى الخ وترجمة الزمخشري قد مرت فليراجع . ( 2 ) وقال الرازي في تفسيره الكبير ( ج 30 ص 107 الطبع الجديد بمصر تحت مراقبة عبد الرحمان محمد ) وعن النبي صلى الله عليه وسلم عند نزول هذه الآية ، سألت الله أن يجعلها أذنك يا علي ، قال علي فما نسيت شيئا بعد ذلك وما كان لي أن أنسى ، وترجمة الرازي قد مرت في ج 1 ص 110 فراجع . ( 3 ) الحاقة . الآية 12 ( 4 ) هو أحمد أو محمد بن علي أبو محمد الأعثم الكوفي المؤرخ ، له كتب منها كتاب التاريخ الفارسي المطبوع المعروف ، ومنها كتاب الفتوح وقد طبع ببلدة بمبئي ، توفي في حدود سنة 314 كما في الريحانة ( ج 5 ص 251 طبع طهران ) وكتابه مشهور ومعروف اعتمد عليه المتأخرون بل ذهب بعضهم إلى كون مؤلفه من أجلاء الشيعة والله أعلم .
شرح إحقاق الحق — صفحة 393 | السيد شهاب الدين المرعشي النجفي / السيد شهاب الدين المرعشي النجفي