شرح
( تحفهء سامي ) ، أبو الفتح ميرزا ، ودفن بجنب قبر جده الشيخ صفي الدين إسحاق
الأردبيلي ، وقال بعض الشعراء من أسلافنا في تاريخه :
شاه گردون پناه إسماعيل * آنكه چون مهر در نقاب شده
از جهان رفت و ( ظل ) شدش تاريخ * سايه تاريخ آفتاب شده
وكان شاعرا بليغا يتخلص في شعره بالخطائي ، وبالجملة جلالة بيته وأصالته وأن أسرته من أغصان
الدوحة النبوية ومن أزهار الروضة العلوية وخدماتهم الدينية مما لا ينكر ، وقد أثبتنا في كتابنا
( مشجرات آل رسول الله الأكرم ) بدلائل قوية وأسانيد متينة شرفهم وانتسابهم إلى أهل
البيت عليهم السلام ، ومن الشواهد ما ذكره صاحب تاريخ القدس عند ترجمة السيد
موسى بن الشيخ صفي الدين الأردبيلي المتوفى هناك قريبا من المسجد
والمؤلف من علماء القوم وزمانه قبل ظهور الدولة الصفوية بسنين متطاولة .
ومنها كتاب السلطان العثماني إلى المترجم مع شدة عناده مع الصفوية وقد
أورده فريدون بيك العثماني في كتاب مجموعة المنشآت العثمانية ( ج 2 ص 338
طبع الآستانة )
ومنها كتاب الكتاب الذي كتبه السلطان يعقوب إلى السلطان بايزيد من ملوك آل عثمان
يخبر فيه بقتله الشريف الأجل السلطان حيدر والد المترجم والكتاب موجود في ذلك المجلد
من تلك المجموعة ( ص 302 ) فراجع .
وأما شجاعة المترجم فلا تسأل عنه ، وقد حكى المؤرخون من الفريقين بل وغيرهم من
أرباب الملل غرائب في هذا الباب حتى رأيت بعضهم يقول في كتابه أنه قدس سره كان
يدخل المعركة بنفسه النفيسة ويشتغل بالحرب مع العدو قبل جيشه وبعضهم يعبر كذا :
أنه كل من رآه في القتال يتذكر شجاعة جده أمير المؤمنين سلام الله عليه إلى غير ذلك من
التعابير ، وكان قدس الله لطيفه شديد الولاء لأهل البيت النبوي كما تفصح عن ذلك
كلمات المؤرخين ، ومن سعادته انسلاك جماعة من العلماء والفقهاء في سلك أمرائه
ووزرائه وقواد جيشه وقضاة عسكره ، ومنهم من قتل في محاربته مع السلطان سليم
العثماني في ( چالدران في سنة 920 ) كالعلامة السيد محمد آل كمونة الحسيني