تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح إحقاق الحق — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣
معرفة صحة قوله يكونه مجتهدا ، سلمنا لكن لم لا يجب قبول قوله كقبول قول المفتي فإنه يجب على المقلد قبول قوله دائما وإن لم يكن معصوما ، لأنا نقول : أما مدعي الاجتهاد فيلزم إفحامه أيضا لأنه إذا ألزمه ( 1 ) المكلف له أن يقول : إني اجتهدت فأدى اجتهادي إلى عدم وجوب قبول قولك في هذه الحالة فيقطع ، وأما وجوب قبول قوله كالمفتي فهو باطل لوجوه 7 منها : أن قبول قول المفتي إنما هو على العامي المحض الذي لا يتمكن من معرفة الصواب عن الخطاء بالاجتهاد ، أما من يتمكن فلا يجب عليه قبول اجتهاد آخر ( 2 ) ، ومنها ما هو مذكور في كتاب الألفين ( 3 ) للمصنف قدس سره فليراجع إليه من أراد زيادة الإفادة ، وأما اشتراطهم للبصارة بتدبير الحروب فهي من لوازم اشتراط العصمة ، إذا المعصوم مؤيد ضرورة بالعقل والبصارة في ضروريات الدين وكذا الشجاعة ، ولعل الناصب لما رأى أن عريضا في غزوات النبي ( ص ) على ما سيجئ مشكلة أردفها بقوله : قوي القلب ليكون
شرح
( 1 ) هذا مبنى على أن يكون المجتهد مجتهدا مطلقا ، والمكلف المناظر معه مجتهدا متجزيا . ( 2 ) هذا المقدمة مذكورة في الرسالة التي عملها فخر الدين الرازي لبيان تفضيل مذهب الشافعي على غيره من المذاهب . ( 3 ) فراجع الألفين ( ص 49 طبع طهران سنة 1296 ) وسماه بالألفين لاحتوائه على ألفي دليل في إمامة مولينا علي عليه السلام وبطلان خلافة غيره . ( 4 ) فراجع مجمع الزوائد ( ج 2 ص 1 - 150 ط مصر ) وشرح المواقف ( ج 2 ص 475 ط مصر ) وحياة محمد ( ص 291 ) وتاريخ الطبري في غزوة أحد ( ج 2 ) . ( 5 ) إشارة إلى ما سيجئ من خطابه صلى الله عليه وآله لعثمان حيث فر من الغزوة قد ذهبت ( عريضا ) وهو بفتح العين بمعنى طويلا .
شرح إحقاق الحق — صفحة 313 | السيد شهاب الدين المرعشي النجفي / السيد شهاب الدين المرعشي النجفي