ولذلك قال علي ( ع ) الشورى والمشيرون غيب ( 1 ) وليت شعري كيف صار ذلك
واجبا فوريا مع أنه حين أراد النبي ( ص ) أن يكتب في مرضه كتابا في هذا الباب
منع منه عمر وقال ( 2 ) حسبنا كتاب الله كما سيجئ ، وأما قوله ولم يزل الناس الخ
شرح
( 1 ) وقال في خطبة له ( ع ) في نهج البلاغة ( ص 250 ط القديم بطهران ) : ولعمري لئن
كانت الإمامة لا تنعقد حتى يحضرها عامة الناس ما إلى ذلك سبيل ولكن أهلها يحكمون
على من غاب ثم ليس للشاهد أن يرجع ولا للغائب أن يختار ، وقال أيضا في النهج
( ص 561 ط القديم بطهران ) في كلماته في الحكم والآثار :
فإن كنت بالشورى ملكت أمورهم * فكيف بهذا والمشيرون غيب
( 2 ) ذكر في صحيح البخاري ( الجزء الأول ص 30 ط الأميرية بمصر ) وفي صحيح
مسلم ( الجزء الخامس ص 76 ط الصبيح بمصر ) وفي مجمع الزوائد ( الجزء التاسع
ص 36 ط مصر ) وفيه رواية عمر بن الخطاب غير ما رواه صاحب الصحيحين ، وفي حياة
النبي ( ج 3 ص 339 مخطوط ) محمد بن سعد في الطبقات ( ج 4 باب مرض النبي )
عن ابن عباس ، فقال عمر : إن رسول الله قد غلبه الوجع : حسبنا كتاب الله ، وفي رواية
عن جابر بعد ذكر ما رواه عن النبي صلى الله عليه وسلم ، ، قال : فكان في البيت لغط وكلام
وتكلم عمر بن الخطاب فرفضه النبي صلى الله عليه وسلم ، وفي رواية عمر بن الخطاب
أن النسوة قلن أعطوا رسول الله بحاجته ، قال : عمر قلت : استكن فإنكن صواحبه إذا
مرض عصرتن أعينكن وإذا صح أخذتن بعنقه ، فقال صلى الله عليه وسلم : هن خير منكم
( إنتهى ما في الطبقات على سبيل التلخيص ) إلى آخر ما نقل
وروى الخطيب الكازروني في كتاب مولد النبي ( باب مرض النبي مخطوط ) فقال عمر :
إن رسول قد غلبه الوجع وعندكم القرآن حسبنا كتاب الله
وقال الحلبي في السيرة ( ج 3 ص 382 ط مصر ) باب مرض النبي : ما لفظه فقال
بعضهم وهو سيدنا عمران رسول الله صلى الله عليه وسلم قد غلبه الوجع وعندكم القرآن .
وروى أحمد في السند ( ج 1 ص 325 الطبع المصري القديم ) بهذا المضمون
وروى سبط ابن الجوزي في تذكرة الخواص ( ص 98 ط النجف الأشرف ) عن أبي
حامد الغزالي في كتاب سر العالمين : أنه
قال صلى الله عليه وسلم قبل وفاته بيسير : اعطوني
بدوات وبياض لأكتب لكم كتابا لا تختلفون فيه بعدي ، فقال عمر : دع الرجل إنه ليهجر
وفي شرح المواقف ( ج 2 ص 479 ط مصر ) قال عمران النبي قد غلبه الوجع حسبنا
كتاب الله
ويظهر من المناقب المرتضوية للمولى محمد صالح الترمذي الكشفي الحنفي من مشاهير
علماء القوم في القرون المتأخرة : أن صدور تلك المقالة من الثاني في مرض النبي صلى الله
عليه وسلم وبمحضره من المسلمات لديهم وأنه تجاسر بقوله : إن هذا الرجل اشتد وجعه
حسبنا كتاب الله ، وقال الترمذي بعد نقل هذه القضية : إنها مما اتفق عليه ، والكتاب
فارسي مشهور طبع مرات بالهند .
وفي كتاب مدارج النبوة للمحدث الشهير المولوي شاه عبد العزيز الدهلوي الهندي ( ص
532 طبع كان پور ) وقد نقل ما هو صريح في ذلك .
ونص على ذلك المولى شمس الدين الهروي في كتاب السيرة ( ص 39 طبع بمبئي )
وكذا في صحيح البخاري ( ج 1 ص 30 الطبع الجديد بمصر )
وفي صحيح مسلم ( ج 5 ص 76 الطبع الجديد بمصر )
وفي مجمع الزوائد ( ج 9 ص 34 طبع مصر ) عدة روايات غير ما في الصحيحين فراجع .