شرح
وتوفي ببلدة جرجانية عاصمة خوارزم سنة 538 وقيل 548 وله تصانيف وتآليف
رائقة في فنون العلم منها الفائق في غريب الحديث ، وأساس البلاغة في اللغة ، والكشاف
في التفسير ، وكتاب أسماء الجبال والأمكنة ، وأطواق الذهب في المواعظ والخطب ،
والأنموذج في النحو ، وأعجب العجب في شرح لامية العرب والأمالي ، وديوان التمثيل
وديوان الرسائل ، والمفصل في النحو ، والقسطاس في العروض ، والمنهاج
عن الأصول ، والمستصفى في الأمثال ، والكلم النوابغ ، وسواتر الأمثال ، وضالة الناشد ،
وشرح أبيات الكتاب لسيبويه ، ورؤس المسائل في الفقه إلى غير ذلك من الآثار النفيسة
التي هي موارد للاستفادة والإفادة .
وكان شاعرا بارعا مفلقا فمن شعره ما نسب إليه في الريحانة ( ج 1 ص 127 ) نقلا عن
ترجمته المذكورة في آخر الجزء الثاني من الكشاف المطبوع بمصر ( قوله ) :
إذا سئلوا عن مذهبي لم أبح به * واكتما كتمانه لي أسلم
فإن حنفيا قلت قالوا بأنني * أبيح الطلا وهو الشراب المحرم
وإن مالكيا قلت قالوا بأنني * أبيح لهم لحم الكلاب وهم هم
وإن شافعيا قلت قالوا بأنني * أبيح نكاح البنت والبنت محرم
وإن حنبليا قلت قالوا بأنني * ثقيل حلولي بغيض مجسم
وإن قلت من أهل الحديث وحزبه * يقولون تيس ليس يدري ويفهم
تعجب من هذا الزمان وقدم معشرا * على أنهم لا يعلمون وأعلم
ومذ أفلح الجهال أيقنت أنني * أنا الميم والأيام أفلح اعلم
ومن شعره قوله
كثر الشك والخلاف فكل * يدعي الفوز والصراط السوي
فاعتصامي بلا إله سواه * ثم حبي لأحمد وعلي
فاز كلب بحب أصحاب كهف * كيف أشقى بحب آل نبي
والمترجم معروف بالاعتزال عند القوم متهم بالتشيع عند بعض المترجمين له فراجع
الريحانة ذلك الجزء .