تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح إحقاق الحق — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
شرح
البغدادي المسكن والمدفن ، إمام الحنفية أحد الأئمة أهل السنة والجماعة ، ويعبر عنه في كتب الحنفية بالإمام الأعظم تارة والإمام المعظم أخرى وإمام العراق ثالثة ، أخذ الفقه والحديث عن مولينا الصادق عليه السلام روى عنه عليه السلام وعن عطاء ونافع والأعرج وفي سماعه عن الصحابة خلاف ، قال عبد القادر القرشي المتوفى سنة 775 في الجواهر المضية ( ص 28 طبع حيدر آباد ) إن أبا حنفية سمع عن عبد الله بن أنيس وعبد الله بن جزء الزبيدي وأنس بن مالك وجابر بن عبد الله ومعقل بن يسار ووائلة بن الأسقع وعايشة بنت عجرد ( إنتهى ) . ولكن صديق حسان خان في أبجد العلوم ( ص 807 ) أنكره أشد النكير وقال : ما لفظه إنه لم ير أحدا من الصحابة باتفاق أهل الحديث وإن كان عاصر بعضهم على رأي الحنفية ، الخ أقول : وكذا أنكر كونه تابعيا جمع من أجلاء المؤرخين والمحدثين فليراجع إلى المظان قال القرشي : الصحيح أنه ولد سنة 80 وقيل : سنة 61 وقيل : 63 . وقال ، وقد اتفقوا أنه توفي سنة 150 أقول : وقبره ببغداد معروف ونسبوا إليه عدة تصانيف منها الفقه الأكبر في العقايد ، والمسند والمقصود في علم الصرف ، وذكر الخطيب : عند ترجمته له في تاريخ بغداد غرائب وعجائب في شين المترجم والتشنيع عليه وأجاب عنها الملك عيسى الأيوبي المتوفى سنة 624 بكتاب سماه السهم المصيب في كبد الخطيب ، ولم يتمكن من دفعه كلمات الخطيب كلها ويروي عن المترجم جماعة كحماد ، وزفر بن الهذيل التميمي ، أبو يوسف القاضي ومحمد بن الحسن الشيباني وغيره . وهو يروي عن عدة : منهم مولينا أبو عبد الله الإمام الصادق سلام الله عليه وعطاء ونافع والأعرج وغيرهم . ومن المأسوف عليه أن أكثر المترجمين له لم يذكروا تدرس المترجم وتعلمه عن مولينا الصادق عليه السلام مع أنه من المسلمات لدى أهل السير والتراجم . ونقل زميلنا العلامة الفقيد في الريحانة : نوادر وطرائف من فتاويه الفقهية ولم يذكر المستند ولعلنا إن شاء الله تعالى نتعرض لها مع ذكر المدارك والكتب التي نقلوها عنه والله الموفق .