شرح
البغدادي المسكن والمدفن ، إمام الحنفية أحد الأئمة أهل السنة والجماعة ، ويعبر عنه
في كتب الحنفية بالإمام الأعظم تارة والإمام المعظم أخرى وإمام العراق ثالثة ، أخذ
الفقه والحديث عن مولينا الصادق عليه السلام روى عنه عليه السلام وعن عطاء ونافع والأعرج
وفي سماعه عن الصحابة خلاف ، قال عبد القادر القرشي المتوفى سنة 775 في الجواهر
المضية ( ص 28 طبع حيدر آباد ) إن أبا حنفية سمع عن عبد الله بن أنيس وعبد الله بن
جزء الزبيدي وأنس بن مالك وجابر بن عبد الله ومعقل بن يسار ووائلة بن
الأسقع وعايشة بنت عجرد ( إنتهى ) .
ولكن صديق حسان خان في أبجد العلوم ( ص 807 ) أنكره أشد النكير وقال : ما لفظه
إنه لم ير أحدا من الصحابة باتفاق أهل الحديث وإن كان عاصر بعضهم على رأي الحنفية ، الخ
أقول : وكذا أنكر كونه تابعيا جمع من أجلاء المؤرخين والمحدثين فليراجع إلى المظان
قال القرشي : الصحيح أنه ولد سنة 80 وقيل : سنة 61 وقيل : 63 .
وقال ، وقد اتفقوا أنه توفي سنة 150 أقول : وقبره ببغداد معروف ونسبوا إليه
عدة تصانيف منها الفقه الأكبر في العقايد ، والمسند والمقصود في علم الصرف ،
وذكر الخطيب : عند ترجمته له في تاريخ بغداد غرائب وعجائب في شين المترجم والتشنيع عليه
وأجاب عنها الملك عيسى الأيوبي المتوفى سنة 624 بكتاب سماه السهم المصيب في كبد
الخطيب ، ولم يتمكن من دفعه كلمات الخطيب كلها ويروي عن المترجم جماعة كحماد ،
وزفر بن الهذيل التميمي ، أبو يوسف القاضي ومحمد بن الحسن الشيباني وغيره .
وهو يروي عن عدة : منهم مولينا أبو عبد الله الإمام الصادق سلام الله عليه وعطاء
ونافع والأعرج وغيرهم .
ومن المأسوف عليه أن أكثر المترجمين له لم يذكروا تدرس المترجم وتعلمه عن مولينا
الصادق عليه السلام مع أنه من المسلمات لدى أهل السير والتراجم .
ونقل زميلنا العلامة الفقيد في الريحانة : نوادر وطرائف من فتاويه الفقهية ولم يذكر
المستند ولعلنا إن شاء الله تعالى نتعرض لها مع ذكر المدارك والكتب التي نقلوها عنه
والله الموفق .