تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح إحقاق الحق — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
العباد وإن كانت بقضاء الله وقدره ومشيته وإرادته وخلقه وإيجاده لكنه قضى وقدر وشاء حصولها وجودها بآلات العباد بعد خلق الاختيار منهم وجعلهم في صورة الفاعلين الكاسبين ، وهذا جبر بصورة الاختيار منهم وانفعال بصورة الفعل شعر : فجبر بمعنى واختيار بصورة * فلا تترك المعنى ولا تهدر الصور فمن أهدر الصورة فهو جبري * فمن ترك المعنى فهو قدري والحق والجمع بينهما ( إنتهى ) ، والإنصاف أن الاختيار الصوري والكسب المحلي على تقدير تحصيل معناه يصلح لجعله سببا للثواب ، لأنه تفضل في المآل كما أشرنا إليه سابقا ، أما جعله سببا للعقاب ، فمشكل جدا ، لأنه إذا لم يكن فاعلا وكان كسبه وفعله صوريا كان جعله للعقاب ، وبناء العقاب عليه باعتبار حقيقة الفعل