تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح إحقاق الحق — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
كمثل الزبال يمر على نجاسة رجل آكل بالليل بعض الأطعمة الرقيقة كماء الحمص فجرى في الطريق فجاء الزبال وأخذ الحمص من نجاسته وجعله يلحسه ويتلذذ به ، فهذا ابن المطهر النجس كالزبال يمر على فضلات المعتزلة ويأخذ منها الاعتراضات ويكفر به سادات العلماء ينسبهم إلى أقبح أنواع الكفر يحسب أنه يحسن صنعا ، نعوذ بالله من الضلال والله الهادي . أقول قد اطلعت على ما ذكرناه في دفع مدافعته المدخولة المموهة التي زينها له الشيطان ( 1 ) وأنها هذيان ما أنزل ( 2 ) الله به من سلطان ، وأنه في أكثرها قد عدل لعجزه عن إتمام الكلام على وفق أصول أصحابه الأشاعرة إلى اختيار وضع الدعاوي الأخرى الفاجرة القاصرة عن مرتبة تلك الأصول الخاسرة وتقويته للمقصود على وجه جعل الصبيان عليه ساخرة ، وما أشبهه في اختياره تلك الدعاوي المزيفة على تلك الأصول المموهة إلا بكلب خلى عن عظم في فيه حرصا على ما رآه خياله في الماء فضيع الموجود ولم ينل المقصود وأما تمثيله بالزبال فكما ذكرناه سابقا أنسب بحال أهل أصفهان وحملهم دائما للزبل إلى الأرض الخبيث المهان ، وأما
شرح
( 1 ) متخذ من الآيات الكريمة كقوله تعالى في سورة الأنعام . الآية 46 . ( 2 ) اقتباس من قوله تعالى في سورة النحل . الآية 100 .
شرح إحقاق الحق — صفحة 121 | السيد شهاب الدين المرعشي النجفي / السيد شهاب الدين المرعشي النجفي