وقد استعلمه ( 1 ) المحقق الطوسي قدس سره أستاذ المصنف رحمه الله في شرح
للإشارات ، فظهر أنه جاهل بالاصطلاح غير مطالع لشرح الإشارات أو قاصر
عن فهم ما فيه من الإشارات والبشارات .
قال المصنف رفع الله درجته
ونقول في الثاني : إن ما علمه الله تعالى إن وجب ولزم بسبب هذا الوجوب خروج
القادر منا عن قدرته وإدخاله في الموجب في حق الله تعالى ذلك بعينه ، وإن
لم يقتض سقط الاستدلال ، فقد ظهر من هذا أن هذين الدليلين آتيان في حق الله
تعالى ، وهما إن صحا لزم خروج الواجب تعالى عن كونه قادرا ويكون موجبا ،
هذا هو الكفر الصريح ، إذ الفارق بين الاسلام والفلسفة إنما هو هذه المسألة ، والحاصل
أن هؤلاء إن اعترفوا بصحة هذين الدليلين لزمهم الكفر وإن اعترفوا ببطلانهما سقط
احتجاجهم بهما ( إنتهى ) .
شرح
( 1 ) قد ذكر هذا أيضا المولى الفاضل الميرزا جان الشيرازي في بحث الحسن والقبح من
حاشيته على الشرح العضدي : ولعل الوجه فيه ما قدمناه من أن محصل المعارضة يرجع
إلى النقض فتذكر . منه ( قده ) .