لأفعالهم ( إنتهى ) .
قال الناصب خفضه الله
أقو : اعتراف الأنبياء بكونهم فاعلين لا يدل على اعتقادهم بكونهم خالقين والمدعى
هو هذا وفيه التنازع ، فإن كل انسان يعلم أنه فاعل للفعل ، ولكن الكلام في الخلق
والايجاد فليس فيها دليل لمدعاه ( إنتهى ) .
أقول
يدفعه أن الأصل في الاطلاق الحقيقة ( 1 ) والضرورة قاضية بذلك أيضا ، وقد مر
مرار ما في احتمال الكسب من الهذر والفساد ، فما بقي لهم إلا العناد .
قال المصنف رفع الله درجته
التاسع الآيات الدالة على اعتراف الكفار والعصاة ، بأن كفرهم ومعاصيهم
كانت منهم كقوله تعالى : ولو ترى إذ الظالمون موقوفون عند ربهم ( 2 ) إلى قوله :
أنحن صددناكم عن الهدى بعد إذ جاءكم بل كنتم مجرمين ( 3 ) ، وقوله : ما سلككم
في سفر قالوا لم نك من المصلين ( 4 ) ، كلما ألقي فيها فوج سألهم خزنتها ( 5 ) إلى
قوله : فكذبنا وقوله : ينالهم نصيب من الكتاب فذوقوا العذاب بما كنتم
تكسبون ( 6 ) ( إنتهى ) .
شرح
( 1 ) أي تكون أفعالنا صادرة عنا لأن الأصل في الاطلاق الحقيقة .
( 2 ) سبأ . الآية 31 .
( 3 ) سبأ . الآية 32 .
( 4 ) المدثر . الآية 43 .
( 5 ) الملك . الآية 8 .
( 6 ) الأعراف . الآية 39 .