من أنه ليس بعاجز عن الكسب والمباشرة ، فقد مر وسيجئ دفعه بإبطال الكسب
بأي معنى كان إن شاء الله تعالى .
قال المصنف رفع الله درجته
السابع الآيات التي حث الله تعالى فيها على الاستعانة به كقوله تعالى : إياك نعبد
وإياك نستعين ( 1 ) ، فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم ( 2 ) ، استعينوا بالله ( 3 ) ، فإذا
كان الله تعالى خلق الكفر والمعاصي كيف يستعان به ( يستفاد منه خ ل ) وأيضا يلزم
بطلان الألطاف والدواعي ، لأنه تعالى إذا كان هو الخالق لأفعال العباد فأي نفع
يحصل للعبد من اللطف الذي يفعله الله ! ؟ لكن الألطاف حاصلة كقوله تعالى : أو لا
يرون أنهم يفتنون في كل عام مرة أو مرتين ( 4 ) ولولا أن يكون الناس أمة واحدة ( 5 )
ولو بسط الله الرزق لعباده لبغوا في الأرض ( 6 ) فيما رحمة من الله لنت لهم ( 7 ) ، إن
الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر ( 8 ) ( إنتهى ) .
قال الناصب خفضه الله
أقول : خلق الكفر والمعاصي لا يوجب أن لا يستعان من الخالق ، ولا يستعاذ به ،
شرح
( 1 ) الحمد . الآية 5 .
( 2 ) النحل . الآية 98 .
( 3 ) الأعراف . الآية 128 .
( 4 ) التوبة . الآية 126 .
( 6 ) الشورى . الآية 33 .
( 7 ) آل عمران . الآية 159 .
( 8 ) العنكبوت . الآية 45 .