پرش به محتوای اصلی

شرح إحقاق الحق — صفحه 706

پدیدآورندگان:

ص۷۰۶
الخادم فمشى معي خطوات فرأيت أسد آباد ، فقال : هذه أسد آباد امض يا راشد . فالتفت فلم أره ، فدخلت أسد آباد وفي الصرة خمسون دينارا ، فدخلت همدان وبشرت بأهلي ، ولم نزل بخير ما بقي معنا من تلك الدنانير . عن أبي نعيم الأنصاري قال : كنت في المسجد الحرام في اليوم السادس من ذي الحجة سنة ثلاث وتسعين ومائتين إذ رأينا شابا فقمنا لهيبته ، فجلس وقال : أتدرون ما كان جعفر الصادق يقول : في دعائه ؟ قلنا : وما كان يقول . قال : كان يقول " اللهم إني أسألك باسمك الذي به تقوم السماء والأرض وبه تفرق بين الحق والباطل ، وبه تجتمع بين المتفرق وبه تفرق بين المجتمع ، وبه أحصيت عدد الرمال وزنة الجبال وكيل البحار ، أن تصلي على محمد وأن تجعل لي من أمري فرجا ومخرجا " . ثم انصرف . فلما كان الغد في ذلك الوقت خرج من الطواف وجلس وقال لنا : أتدرون ما كان يقول أمير المؤمنين عليه السلام في الدعاء بعد الفريضة ؟ قلنا : وما كان يقول . قال : كان يقول " اللهم إليك رفعت الأصوات ودعيت الدعوات ولك عنت الوجوه ولك خضعت الرقاب وإليك التحاكم في الأعمال ، يا خير من سئل وخير من أعطى ، يا صادق يا بارئي يا من لا يخلف الميعاد يا من أمر بالدعاء وتكفل بالإجابة ، يا من قال " ادعوني أستجب لكم " يا من قال " وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداعي إذا دعاني فليستجيبوا لي وليؤمنوا بي لعلهم يرشدون " ، يا من قال " يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعا إنه هو الغفور الرحيم " . ثم قال : أتدرون ما كان أمير المؤمنين عليه السلام يقول في سجدة الشكر ؟ قلنا : وما كان يقول . قال : كان يقول " يا من لا يزيده إلحاح الملحين إلا كرما وجودا ، يا من له خزائن السماوات والأرض ، يا من له الفضل العظيم لا تمنعك إساءتي من إحسانك إلي ، أسألك أن تفعل بي ما أنت أهله وأنت أهل الجود