يحتاج إليه في الكون في مدته خاصة . فهذه تسعة أمور لا بد أن تكون في وزراء
المهدي من واحد فأكثر .
وأطال الشيخ في شرح هذه الأمور بنحو عشرة أوراق ، ثم قال : واعلم
أن ظهور المهدي عليه السلام من أشراط قرب الساعة ، كذلك خروج الدجال
فيخرج من خراسان من أرض الشرق موضع الفتن يتبعه الأتراك واليهود ،
ويخرج إليه من أصبهان وحدها سبعون ألفا مطيلسين ، وهو رجل كهل أعور
العين اليمنى كأن عينه عنبة طافية مكتوب بين عينيه " كاف فارا " . . . الخ .
ومنهم العلامة الشيخ سليمان القندوزي في " ينابيع المودة " ( ج 3
ص 123 ط صيدا ) قال :
أبو محمد الحسن العسكري ، أرى ولده القائم المهدي لخواص مواليه ،
وأعلمهم أن الإمام من بعده ولده رضي الله عنهما .
وفي كتاب الغيبة عن أبي غانم الخادم قال : ولد لأبي محمد الحسن مولود
فسماه محمدا فعرضه على أصحابه يوم الثالث وقال : هذا إمامكم من بعدي
وخليفتي عليكم ، وهو القائم الذي تمتد عليه الأعناق بالانتظار ، فإذا امتلأت
الأرض جورا وظلما خرج فملأها قسطا وعدلا .
وفي هذا الكتاب عن جعفر بن مالك قال ، معاوية بن حكيم ومحمد بن
أيوب ومحمد بن عثمان : إن أبا محمد الحسن عرض ولده علينا ونحن في منزله
وكنا أربعين رجلا ، فقال : هذا إمامكم من بعدي وخليفتي عليكم أطيعوه ولا
تتفرقوا من بعدي فتلهكوا في أديانكم ، أما إنكم لا ترونه بعد يومكم هذا .
عن حمدان القلانسي قال : قلت لمحمد بن عثمان العمري : مضى أبو محمد ؟
فقال لي : قد مضى ولكن قد خلف فينا من رقبتنا في بيعته .
شرح إحقاق الحق — صفحة 641
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٦٤١