تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح إحقاق الحق — صفحة 603

مساهمون:

ص٦٠٣
الناس ، فمن لم يتحمل تلك المؤنة عرض تلك النعمة للزوال . وقال رضي الله عنه : أهل المعروف إلى اصطناعه أحوج من أهل الحاجة إليه لأن لهم أجره وفخره وذكره ، فمهما اصطنع الرجل من معروف فإنما يبتدئ فيه بنفسه . وقال رضي الله عنه : من أجل انسانا هابه ، ومن جهل شيئا عابه ، والفرصة خلسة ، من كثر همه سقم جسمه ، وعنوان صحيفة المسلم حسن خلقه . وفي موضع آخر : عنوان صحيفة المسلم السعيد حسن الثناء عليه . وقال : من استغنى بالله افتقر الناس إليه ، ومن اتقى الله أحبه الناس . وقال : الجمال في اللسان والكمال في العقل . وقال : العفاف زينة الفقر ، والشكر زينة البلاء ، والتواضع زينة الحسب ، والفصاحة زينة الكلام ، والحفظ زينة الرواية ، وخفض الجناح زينة العلم ، وحسن الأدب زينة الورع ، وبسط الوجه زينة القناعة ، وترك ما لا يعني زينة الورع . وقال رضي الله عنه : حسب المرء من كمال المروءة أن لا يلقي أحدا بما يكره ، ومن حسن خلق الرجل كفه أذاه ، ومن سخائه بره بمن يجب حقه عليه ، ومن كرمه إيثاره على نفسه ، ومن إنصافه قبول الحق إذا بان ، ومن نصحه نهيه عما لا يرضاه لنفسه ، ومن حفظه لجوارك تركه توبيخك عند ذنب أصابك مع علمه بعيوبك ، ومن وفقه تركه عذلك بحضرة من تكره ، ومن حسن صحبته لك إسقاطه عنك مؤنة التحفظ ، ومن علامة صداقته كثرة موافقته وقلة مخالطته ، ومن شكره معرفة إحسان من أحسن إليه ، ومن تواضعه معرفته بقدره ، ومن سلامته قلة حفظه لعيوب غيره وعنايته بصلاح عيوبه . وقال رضي الله عنه : العامل بالظلم والمعين عليه والراضي به شركاء .