الناس ، فمن لم يتحمل تلك المؤنة عرض تلك النعمة للزوال .
وقال رضي الله عنه : أهل المعروف إلى اصطناعه أحوج من أهل الحاجة
إليه لأن لهم أجره وفخره وذكره ، فمهما اصطنع الرجل من معروف فإنما يبتدئ
فيه بنفسه .
وقال رضي الله عنه : من أجل انسانا هابه ، ومن جهل شيئا عابه ، والفرصة
خلسة ، من كثر همه سقم جسمه ، وعنوان صحيفة المسلم حسن خلقه .
وفي موضع آخر : عنوان صحيفة المسلم السعيد حسن الثناء عليه .
وقال : من استغنى بالله افتقر الناس إليه ، ومن اتقى الله أحبه الناس .
وقال : الجمال في اللسان والكمال في العقل .
وقال : العفاف زينة الفقر ، والشكر زينة البلاء ، والتواضع زينة الحسب ،
والفصاحة زينة الكلام ، والحفظ زينة الرواية ، وخفض الجناح زينة العلم ،
وحسن الأدب زينة الورع ، وبسط الوجه زينة القناعة ، وترك ما لا يعني زينة
الورع .
وقال رضي الله عنه : حسب المرء من كمال المروءة أن لا يلقي أحدا بما
يكره ، ومن حسن خلق الرجل كفه أذاه ، ومن سخائه بره بمن يجب حقه عليه ،
ومن كرمه إيثاره على نفسه ، ومن إنصافه قبول الحق إذا بان ، ومن نصحه نهيه
عما لا يرضاه لنفسه ، ومن حفظه لجوارك تركه توبيخك عند ذنب أصابك مع
علمه بعيوبك ، ومن وفقه تركه عذلك بحضرة من تكره ، ومن حسن صحبته
لك إسقاطه عنك مؤنة التحفظ ، ومن علامة صداقته كثرة موافقته وقلة مخالطته ،
ومن شكره معرفة إحسان من أحسن إليه ، ومن تواضعه معرفته بقدره ، ومن سلامته
قلة حفظه لعيوب غيره وعنايته بصلاح عيوبه .
وقال رضي الله عنه : العامل بالظلم والمعين عليه والراضي به شركاء .
شرح إحقاق الحق — صفحة 603
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٦٠٣