ومنهم العلامة المؤرخ الشهير المسعودي المتوفى سنة 346 في
" مروج الذهب " ( ج 3 ص 464 ط دار الأندلس في بيروت ) قال :
وفي هذه السنة - وهي سنة تسع عشرة ومائتين - قبض محمد بن علي بن
موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ، وذلك
لخمس خلون من ذي الحجة ، ودفن ببغداد في الجانب الغربي من مقابر قريش
مع جده موسى بن جعفر ، وصلى عليه الواثق ، وقبض وهو ابن خمس وعشرين
سنة ، وقبض أبوه علي بن موسى الرضا ومحمد ابن سبع سنين وثمانية أشهر ،
وقيل غير ذلك .
وقيل : إن أم الفضل بنت المأمون لما قدمت معه من المدينة إلى المعتصم
سمته ، وإنما ذكرنا من أمره ما وصفنا لأن أهل الإمامة اختلفوا في مقدار سنه
عند وفاة أبيه ، وقد أتينا على ما قيل في ذلك في رسالة " البيان في أسماء الأئمة "
وما قالت في ذلك الشيعة من القطعية .
ومنهم العلامة أحمد بن حجر الهيتمي في " الصواعق المحرقة "
( ص 202 ط عبد الوهاب بن عبد اللطيف بالقاهرة ) قال :
ومما اتفق أنه ( أي محمد بن علي الجواد " ع " ) بعد موت أبيه بسنة واقف
والصبيان يلعبون في أزقة بغداد إذ مر المأمون ، ففروا ووقف محمد وعمره
تسع سنين ، فألقى الله محبته في قلبه فقال له : يا غلام ما منعك من الانصراف ؟
فقال له مسرعا : يا أمير المؤمنين لم يكن بالطريق ضيق فأوسعه لك وليس لي
جرم فأخشاك والظن بك حسن أنك لا تضر من لا ذنب له . فأعجبه كلامه وحسن
صورته فقال له : ما اسمك واسم أبيك ؟ فقال : محمد بن علي الرضا . فترحم
شرح إحقاق الحق — صفحة 586
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٥٨٦