تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح إحقاق الحق — صفحة 503

مساهمون:

ص٥٠٣
( ومن كلامه لابنه ) يا بني إياك والكسل والضجر فإنهما مفتاح كل شر ، فإنك إن كسلت لم تؤد حقا وإذا ضجرت لم تصبر على حق . رواه في " الأنوار القدسية " ( ص 35 ط مصر ) . سائر ما رواه من كلماته عليه السلام في " التذكرة الحمدونية " ( ص 35 ط مصر ) . قال : قال عليه السلام : الغنى والعز يجولان في قلب المؤمن ، فإذا وصلا إلى مكان فيه التوكل جعلاه وطنا . وقال جابر الجعفي : قال لي محمد بن علي : إني لمحزون وإني لمشتغل القلب . قلت : وما شغل قلبك وما حزنك ؟ قال : يا جابر إن من دخل قلبه صافي خالص دين الله عز وجل شغله عما سواه . يا جابر ما الدنيا ، وما عسى أن تكون هل هو إلا مركب ركبته أو ثوب لبسته أو امرأة أصبتها . يا جابر إن المؤمنين أهل التقوى أيسر أهل الدنيا مؤنة وأكثرهم معونة ، إن نسيت ذكروك وإن ذكرت أعانوك قوالين بحق الله تعالى قوامين بأمر الله ، فأنزل الدنيا منزلا نزلت فيه وارتحلت عنه أو كخيال أصبته في منامك فاستيقظت وليس معك منه شئ ، فاحفظ الله فيما استرعاك من دينه وحكمته . وقال : ما اغرورقت عين بمائها إلا حرم الله عز وجل صاحبها على النار وإن سالت على خده لم ير وجهه قتر ولا ذلة ، وما من شئ إلا له أجر إلا الدمعة فإن الله تعالى يكفر بها بحور الخطايا ، ولو أن باكيا بكى في أمة لحرم الله تلك