( ومن كلامه لابنه )
يا بني إياك والكسل والضجر فإنهما مفتاح كل شر ، فإنك إن كسلت لم تؤد
حقا وإذا ضجرت لم تصبر على حق .
رواه في " الأنوار القدسية " ( ص 35 ط مصر ) .
سائر ما رواه من كلماته عليه السلام
في " التذكرة الحمدونية " ( ص 35 ط مصر ) .
قال : قال عليه السلام : الغنى والعز يجولان في قلب المؤمن ، فإذا وصلا
إلى مكان فيه التوكل جعلاه وطنا .
وقال جابر الجعفي : قال لي محمد بن علي : إني لمحزون وإني لمشتغل
القلب . قلت : وما شغل قلبك وما حزنك ؟ قال : يا جابر إن من دخل قلبه صافي
خالص دين الله عز وجل شغله عما سواه . يا جابر ما الدنيا ، وما عسى أن تكون هل هو
إلا مركب ركبته أو ثوب لبسته أو امرأة أصبتها . يا جابر إن المؤمنين أهل التقوى
أيسر أهل الدنيا مؤنة وأكثرهم معونة ، إن نسيت ذكروك وإن ذكرت أعانوك
قوالين بحق الله تعالى قوامين بأمر الله ، فأنزل الدنيا منزلا نزلت فيه وارتحلت
عنه أو كخيال أصبته في منامك فاستيقظت وليس معك منه شئ ، فاحفظ الله
فيما استرعاك من دينه وحكمته .
وقال : ما اغرورقت عين بمائها إلا حرم الله عز وجل صاحبها على النار وإن
سالت على خده لم ير وجهه قتر ولا ذلة ، وما من شئ إلا له أجر إلا الدمعة
فإن الله تعالى يكفر بها بحور الخطايا ، ولو أن باكيا بكى في أمة لحرم الله تلك
شرح إحقاق الحق — صفحة 503
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٥٠٣