وكان معنا رجل من طي فقال الطائي : أنا ممن أعان على قتل الحسين فما أصابني
إلا خير . قال : وغشى السراج ، فقام الطائي يصلحه فعلقت النار في سباحته ،
فمر يعدو نحو الفرات فرمى بنفسه في الماء ، فتبعناه فجعل إذا انغمس في الماء
فرقت النار على الماء فإذا ظهر أخذته حتى قتلته .
" الحديث الحادي والخمسون "
رواه في ( ص 254 ) :
بسنده عن ابن السدي عن أبيه قال : كنا غلمة نبيع البز في رستاق كربلا ،
قال : فنزلنا برجل من طي ، قال : فقرب إلينا العشاء قال : فتذاكرنا قتلة الحسين ،
قال : فقلنا ما بقي أحد ممن شهد كربلا من قتلة الحسين إلا وقد أماته الله ميتة سوء
- أو بقتلة سوء - قال : فقال : ما أكذبكم يا أهل الكوفة تزعمون أنه ما بقي أحد ممن
شهد قتلة الحسين إلا وقد أماته الله ميتة سوء - أو قتلة سوء - وإني لممن شهد قتلة
الحسين وما بها أكثر ما لامني . قال : فنزعنا أيدينا عن الطعام ، قال : وكان السراج
يوقد ، قال : فذهب ليطفئ السراج . قال : فذهب ليخرج الفتيلة بإصبعه ، قال :
فأخذت النار بإصبعه ، قال : ومدها إلى فيه فأخذت بلحيته ، قال : فحضر - أو قال :
فأحضر - إلى الماء حتى ألقى نفسه فيه قال : فرأيته يتوقد فيه النار حتى صار
حممة .
" الحديث الثاني والخمسون "
رواه في ( ص 256 ) :
شرح إحقاق الحق — صفحة 409
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٤٠٩