ومن كلامه في أصحاب الأخدود :
كان أصحاب الأخدود خدوا الخدود وملؤوها نارا ، فألقوا فيها من آمن
بالله وتركوا من كفر ، فألقوا بضعة وثمانين مؤمنا ، حتى أتوا على عجوز كبيرة
وابنها خلفها صبي صغير ، فلما رأت النار كيف تأخذهم ، جزعت قالت : يا بني
أما ترى ؟ قال لها ابنها : يا أمتاه امضي ولا تنافقي . فمضت واقتحم ابنها على أثرها .
قال الحسن : كانت لذعة نار ثم لا نار عليهم آخر ما عليهم . ثم قال : يا سبحان
الله ، ما أصبر الله ، أنهم يعذبون أولياءه بالنار وهو يدعوهم إلى التوبة ، ثم
قرأ " إن الذين فتنوا المؤمنين والمؤمنات " . يقول : أحرقوا المؤمنين والمؤمنات
" ثم لم يتوبوا " ( الآية : 10 ) . أي : فلو تابوا لتاب الله عز وجل عليهم .
رواه أبو الحجاج مجاهد بن حبر المكي المخزومي في " تفسيره " ج 2 ص
747 ط مجمع البحوث باكستان .
شطر من خطبة له عليه السلام :
أما بعد فإن الله هداكم بأولنا وحقن دماءكم بآخرنا ، وإن لهذا الأمر
مدة ، والدنيا دار زوال ، وقد قال الله : " وإن أدري لعله فتنة لكم ومتاع إلى
حين " .
رواه في " أنساب الأشراف " ( ص 68 ط دار التعارف في بيروت ) .
وروى في غيرها من كتب العامة تقدم النقل عن بعضهم في ( ج 11 ص
199 ) .
شرح إحقاق الحق — صفحة 351
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٣٥١