تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح إحقاق الحق — صفحة 351

مساهمون:

ص٣٥١
ومن كلامه في أصحاب الأخدود : كان أصحاب الأخدود خدوا الخدود وملؤوها نارا ، فألقوا فيها من آمن بالله وتركوا من كفر ، فألقوا بضعة وثمانين مؤمنا ، حتى أتوا على عجوز كبيرة وابنها خلفها صبي صغير ، فلما رأت النار كيف تأخذهم ، جزعت قالت : يا بني أما ترى ؟ قال لها ابنها : يا أمتاه امضي ولا تنافقي . فمضت واقتحم ابنها على أثرها . قال الحسن : كانت لذعة نار ثم لا نار عليهم آخر ما عليهم . ثم قال : يا سبحان الله ، ما أصبر الله ، أنهم يعذبون أولياءه بالنار وهو يدعوهم إلى التوبة ، ثم قرأ " إن الذين فتنوا المؤمنين والمؤمنات " . يقول : أحرقوا المؤمنين والمؤمنات " ثم لم يتوبوا " ( الآية : 10 ) . أي : فلو تابوا لتاب الله عز وجل عليهم . رواه أبو الحجاج مجاهد بن حبر المكي المخزومي في " تفسيره " ج 2 ص 747 ط مجمع البحوث باكستان . شطر من خطبة له عليه السلام : أما بعد فإن الله هداكم بأولنا وحقن دماءكم بآخرنا ، وإن لهذا الأمر مدة ، والدنيا دار زوال ، وقد قال الله : " وإن أدري لعله فتنة لكم ومتاع إلى حين " . رواه في " أنساب الأشراف " ( ص 68 ط دار التعارف في بيروت ) . وروى في غيرها من كتب العامة تقدم النقل عن بعضهم في ( ج 11 ص 199 ) .