أعطيته لك - فأتى بحمال فأعطاه أي الحمال طيلسانه وقال : يكون كراء الحمال
من قبلي في ذلك ، دلالة على أن الحسن دفع للسائل جميع ماله من النقد بدليل
أنه دفع للحمال طيلسانه إذ لو كان عنده من النقد ما يعطيه في أجرة الحمل لم
يعطه طيلسانه أجرة .
ومنها
ما رواه جماعة من أعلام القوم وتقدم النقل عنهم في ( ج 11 ص 153 )
وإنما ننقل هيهنا عمن لم ننقل عنهم هناك :
منهم العلامة الشيخ أبو سعيد الحنفي المتوفى سنة 1168 بقليل في
" البريقة المحمدية في شرح الطريقة الأحمدية " ( ج 4 ص 109 ط مصطفى
الحلبي بمصر ) قال :
أخرج أبو يعلى عن الحسن بن علي رضي الله تعالى عنهما أنه دخل المتوضأ
فأصاب كسرة في مجرى الغائط والبول ، فأخذها فأماطها من الأذى ثم غسلها
ثم دفعها لغلامه فقال : ذكرني بها إذا توضأت . فلما توضأ قال : ناولنيها . قال :
أكلتها . قال : اذهب فأنت حر ، لأني سمعت فاطمة رضي الله تعالى عنها وعن أبويها
أنه صلى الله تعالى عليه وسلم قال : من أخذ لقمة أو كسرة من مجرى الغائط
والبول فأماط عنها الأذى وغسلها ثم أكلها لم تستقر في بطنه حتى يغفر له ، فما
كنت لأستخدم رجلا من أهل الجنة . قال الهيثمي : رجاله ثقات . إنتهى .
شرح إحقاق الحق — صفحة 326
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٣٢٦