إلى أضيق الطرق وإن سبوكم فاضربوهم وإن ضربوكم فاقتلوهم . ثم قال :
درعي وفي يدي . فقال شريح : صدقت والله يا أمير المؤمنين إنها لدرعك كما
قلت ولكن لا بد من شاهد ، فدعا قنبرا فشهد له ودعا ابنه الحسن فشهد له . فقال :
أما شهادة مولاك فقد قبلتها وأما شهادة ابنك لك فلا .
وروى الحديث بمثل ما تقدم عن " حلي الأيام " وفي آخره :
فقال علي : سمعت عمر بن الخطاب يقول : سمعت رسول الله " ص "
يقول : إن الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة . قال شريح : اللهم نعم . قال :
أفلا تجيز شهادة أحد سيدي شباب أهل الجنة . ثم سلم الدرع إلى اليهودي 1 .
هامش
( 1 ) وفي " حلي الأيام في سيرة سيد الأنام وخلفاء الاسلام " ( ص 215 ط
القاهرة ) :
وروي أنه لما توجه علي إلى صفين افتقد درعا له ، فلما انتقضت الحرب
ورجع إلى الكوفة أصاب الدرع في يد يهودي ، فقال لليهودي : الدرع درعي لم
أهب ولم أبع . فقال اليهودي : درعي وفي يدي . فقال : نصير إلى القاضي . فتقدم
علي فجلس إلى جنب شريح القاضي وقال : لولا أن خصمي يهودي لاستويت
معه في المجلس ولكني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : اصغروهم
من حيث أصغرهم الله . فقال شريح : قل يا أمير المؤمنين . فقال : نعم هذه الدرع
التي في يد هذا اليهودي درعي ولم أبع ولم أهب . فقال شريح : أيش تقول يا
يهودي . قال : درعي وفي يدي . فقال شريح : ألك بينة يا أمير المؤمنين . قال : نعم
قنبر والحسن يشهدان أن الدرع درعي . فقال شريح : شهادة الابن لا تجوز للأب .
فقال علي : رجل من أهل الجنة لا تجوز شهادته ، سمعت رسول الله صلى الله
عليه وسلم يقول : الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة . فقال اليهودي :
أمير المؤمنين قدمني إلى قاضيه وقاضيه قضى عليه ، أشهد أن الاسلام على الحق
أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا رسول الله وأن الدرع درعك .