تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح إحقاق الحق — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
مضت طائفة في طلبهما ، فرجعوا ولم يصيبوهما ، فاغتم النبي " ص " ثم قام ووقف على باب المسجد وقال : إلهي بحق إبراهيم خليلك وبحق آدم صفوتك إن كان قرتا عيني في بر أو بحر أو سهل أو جبل فاحفظهما وسلمهما لأمهما فاطمة سيدة نساء العالمين ، فنزل الأمين جبريل وقال : السلام عليك يا رسول الله الحق يقرئك السلام ويقول لك : لا تحزن ولا تغتم الغلامان هما الفاضلان في الدنيا والآخرة وهما سيدا شباب أهل الجنة وإنهما في حديقة بني النجار ، وقد وكلت بهما ملكا يحفظهما إن قاما أو قعدا أو ناما أو استيقظا . ففرح النبي " ص " فقام ومعه صحابته حتى دخل الحديقة فوجدهما نائمين فجثا النبي " ص " على ركبتيه وانكب عليهما يقلبهما ويقول : حبيبي حبيبي حتى استيقظا ، فحملهما النبي على كتفيه الحسن على عاتقه الأيمن والحسين على عاتقه الأيسر وكان يقول كلما قبلهما : من أحبكما فقد أحبني ومن أبغضكما فقد أبغضني . فقال أبو بكر رضي الله عنه : أعطني أحمل أحدهما يا رسول الله . قال : نعم المطي مطيهما ونعم الراكبان هما ، ولم يزل النبي " ص " سائرا حتى دخل المسجد وبعث بهما إلى ابنته فأخذتها الروحة والهزة وتولاها السرور والحبور . ومنهم العلامة النقشبندي في " مناقب العشرة " ( ص 39 ) روى عن طريق الدولابي عن فاطمة الزهراء رضي الله عنها قالت : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتاها يوما فقال : أين ابناي - يعني حسنا وحسينا - قالت : قلت أصبحنا وليس في بيتنا شئ يذوقه ذائق ، فقال علي : أذهب بهما فإني أتخوف أن يبكيا عليك وليس عندك شئ ، فذهب بهما إلى فلان اليهودي .