خطبة الزهراء عليها السلام في مسجد النبي صلى الله عليه وآله
قد تقدم نقله منا عن جماعة من أعلام القوم في ( ج 10 ص 296 إلى ص
307 ) وننقله ههنا عمن لم ننقل عنهم هناك :
منهم العلامة توفيق أبو علم في " أهل البيت " ( ص 158 ط السعادة بمصر )
قال :
من خطبتها : الحمد لله على ما أنعم ، وله الشكر على ما ألهم ، والثناء بما قدم .
من عموم نعم ابتدأها ، وسبوغ آلاء أسداها ، وتمام نعم والاها ، جم عن الاحصاء
عددها ، ونأى عن الجزاء أمدها ، وتفاوت عن الادراك أبدها وندبهم لاستزادتها
بالشكر لاتصالها ، واستحمد إلى الخلائق بأجزائها وثنى بالندب إلى أمثالها .
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، كلمة جعل الاخلاص تأويلها ،
وضمن القلوب موصولها ، وأنار في التفكير معقولها ، الممتنع عن الأبصار رؤيته
ومن الألسن صفته ، ومن الأوهام كيفيته ، ابتدع الأشياء لا من شئ كان قبلها ،
وأنشأها بلا احتذاء أمثلة امتثلها ، كونها بقدرته ، وذراها بمشيته ، من غير حاجة
شرح إحقاق الحق — صفحة 163
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص١٦٣