ما رواه القوم :
منهم العلامة الشيخ محمد بن يوسف في ( حياة الصحابة ) ( ج 2
ص 553 ط حيدر آباد الدكن ) قال :
وأخرج ابن عساكر عن زاذان عن علي رضي الله عنه أنه كان يمشي في
الأسواق وحده وهو وال يرشد الضال وينشد الضال ويعين الضعيف ويمر
البياع والبقال فيفتح عليه القرآن ( تلك الدار الآخرة نجعلها للذين لا يريدون
علوا في الأرض ولا فسادا ) ويقول : نزلت هذه الآية في أهل العدل والتواضع
من الولاة وأهل القدرة على سائر الناس .
ومنهم الحافظ ابن عساكر الدمشقي في ( ترجمة الإمام علي من
تاريخ دمشق ) ( ج 3 ص 194 ط بيروت ) قال :
أنبأنا المختار بن نافع ، عن أبي المطر ، قال : خرجت من المجسد فإذا
رجل ينادي من خلفي : ارفع إزارك فإنه أبقى لثوبك وأنقى لك ، وخذ من رأسك
إن كنت مسلما . [ قال ] : فمشيت خلفه وهو بين يدي مؤتزر بإزار مرتدي
برداء ومعه الدرة ، أنه أعرابي بدوي . فقلت : من هذا ؟ فقال لي رجل : أراك
غريبا بهذا البلد ؟ فقلت : أجل رجل من أهل البصرة ، فقال : هذا علي أمير المؤمنين
حتى انتهى إلى دار بني أبي معيط وهو سوق الإبل فقال : بيعوا ولا تحلفوا فإن
اليمين تنفق السلعة . وتمحق البركة . ثم أتى أصحاب التمر فإذا خادم تبكي فقال :
ما يبكيك ؟ فقالت : باعني هذا الرجل تمرا بدرهم فرده مولاي [ ظ ] فأبى أن
شرح إحقاق الحق — صفحة 68
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٦٨