ومنهم الحافظ ابن عساكر الدمشقي في ( ترجمة الإمام علي من
تاريخ دمشق ) ( ج 3 ص 193 ط بيروت ) قال :
أخبرنا أبو الفتح المختار بن عبد الحميد بن المنتصر ، وأبو المحاسن أسعد
ابن علي بن الموفق ، وأبو القاسم الحسين بن علي بن الحسين ، وأبو عبد الله
محمد بن العمر كي بن نصر ، قالوا أنبأنا عبد الرحمن بن محمد بن المظفر ، أنبأنا
عبد الله بن حمد بن حيويه ، أنبأنا إبراهيم بن خزيم ، أنبأنا عبد بن حميد ،
أنبأنا محمد بن عبيد ، أنبأنا المختار بن نافع ، عن أبي المطر ، قال : خرجت
من المسجد فإذا رجل ينادي من خلفي : ارفع إزارك فإنه أبقى لثوبك وأنقى
لك ، وخذ من رأسك إن كنت مسلما ( قال ) : فمشيت خلفه وهو بين يدي مؤتزر
بإزار ، مرتدي برداء ومعه الدرة كأنه أعرابي بدوي . فقلت : من هذا ، فقال لي
رجل : أراك غريبا بهذا البلد . فقلت أجل رجل من أهل البصرة ، فقال : هذا
علي أمير المؤمنين . حتى انتهى إلى دار بني أبي معيط وهو سوق الإبل فقال :
بيعوا ولا تحلفوا فإن اليمين تنفق السلعة وتمحق البركة . ثم أتى أصحاب التمر
فإذا خادم تبكي فقال : ما يبكيك ، فقالت : باعني هذا الرجل تمرا بدرهم فرده
مولاي ( ظ ) فأبى أن يقبله . فقال له علي : خذ تمرك وأعطها درهمها فإنها
ليس لها أمر . فدفعه فقلت : أتدري من هذا ، فقال : لا . فقلت : هذا علي أمير
المؤمنين فصب ( ظ ) تمرة وأعطاها درهمها ( و ) قال : أحب أن ترضى عني
يا أمير المؤمنين ، قال : ما أرضاني عنك إذا أوفيتهم حقوقهم .
ثم مر ( عليه السلام ) مجتازا بأصحاب التمر ، فقال : يا أصحاب التمر
أطعموا المساكين يرب كسبكم ، ثم مر مجتازا ومعه المسلمون حتى انتهى إلى
أصحاب السمك فقال : لا يباع في سوقنا طافي .
شرح إحقاق الحق — صفحة 66
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٦٦