تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح إحقاق الحق — صفحة 554

مساهمون:

ص٥٥٤
الله عليه وسلم حسد الناس فقال لي : أما ترضى أن تكون رابع أربعة أول من يدخل الجنة أنا وأنت والحسن والحسين ، وأزواجنا عن أيماننا وشمائلنا وذريتنا خلف أزواجنا . وروى الطبراني عن أبي رافع أنه صلى الله عليه وسلم قال لعلي : أنا أول أربعة يدخلون الجنة ، أنا وأنت والحسن والحسين ، وذرارينا خلف ظهورنا وأزواجنا خلف ذرارينا وشيعتنا عن أيماننا وشمائلنا . قال موسى بن علي بن الحسين بن علي - وكان فاضلا - عن أبيه عن جده : إنما شيعتنا من أطاع الله وعمل أعمالنا . ما يترائى من التنافي بين هاتين الروايتين في مرتبتي الأزواج والذرية يمكن دفعهن بحمل كل منهما على كذا وبعضه الآخر على كذا . والله أعلم . وعن أحمد أنه صلى الله عليه وسلم قال : يا معشر بني هاشم والذي بعثني بالحق نبيا لو أخذت بحلقة الجنة ما بدأت إلا بكم . وروى الطبراني عن علي كرم الله وجهه أنه صلى الله عليه وسلم قال : أول من يرد علي الحوض أهل بيتي ومن أحبني من أمتي . لكن هذا ضعيف والذي صح : أول من يرد علي الحوض فقراء المهاجرين . وبفرض صحة الأول يحمل على أن أولئك أول من يرد بعد هؤلاء كما قاله ابن حجر . هذا وقد ورد في حق أبي بكر أنه أول من يدخل الجنة ، وكذا في حق عمر . ويدفع التنافي بأن الأول على الحقيقة هو صلى الله عليه وسلم وأولية ما عداه نسبية . ( ومنها ) أن محبتهم تطول العمر وتبيض الوجه يوم القيامة ، وبضد ذلك بغضهم ، كما في خبر أورده في الصواعق أنه صلى الله عليه وسلم قال : من أحب أن ينسأ - أي يؤخر - أجله وأن يمتع بما خوله فليخلفني في أهلي خلافة