الله عليه وسلم حسد الناس فقال لي : أما ترضى أن تكون رابع أربعة أول من
يدخل الجنة أنا وأنت والحسن والحسين ، وأزواجنا عن أيماننا وشمائلنا وذريتنا
خلف أزواجنا .
وروى الطبراني عن أبي رافع أنه صلى الله عليه وسلم قال لعلي : أنا أول
أربعة يدخلون الجنة ، أنا وأنت والحسن والحسين ، وذرارينا خلف ظهورنا
وأزواجنا خلف ذرارينا وشيعتنا عن أيماننا وشمائلنا .
قال موسى بن علي بن الحسين بن علي - وكان فاضلا - عن أبيه عن جده :
إنما شيعتنا من أطاع الله وعمل أعمالنا .
ما يترائى من التنافي بين هاتين الروايتين في مرتبتي الأزواج والذرية
يمكن دفعهن بحمل كل منهما على كذا وبعضه الآخر على كذا . والله أعلم .
وعن أحمد أنه صلى الله عليه وسلم قال : يا معشر بني هاشم والذي بعثني
بالحق نبيا لو أخذت بحلقة الجنة ما بدأت إلا بكم .
وروى الطبراني عن علي كرم الله وجهه أنه صلى الله عليه وسلم قال : أول من
يرد علي الحوض أهل بيتي ومن أحبني من أمتي . لكن هذا ضعيف والذي صح :
أول من يرد علي الحوض فقراء المهاجرين . وبفرض صحة الأول يحمل على
أن أولئك أول من يرد بعد هؤلاء كما قاله ابن حجر .
هذا وقد ورد في حق أبي بكر أنه أول من يدخل الجنة ، وكذا في حق
عمر . ويدفع التنافي بأن الأول على الحقيقة هو صلى الله عليه وسلم وأولية ما
عداه نسبية .
( ومنها ) أن محبتهم تطول العمر وتبيض الوجه يوم القيامة ، وبضد ذلك
بغضهم ، كما في خبر أورده في الصواعق أنه صلى الله عليه وسلم قال : من
أحب أن ينسأ - أي يؤخر - أجله وأن يمتع بما خوله فليخلفني في أهلي خلافة
شرح إحقاق الحق — صفحة 554
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٥٥٤