عند عرض عملهم عليه ، ومن ثم يعرض صلى الله عليه وآله عمن يقول له منهم
في القيامة ( يا محمد ) كما في الحديث السابق .
وقد قال الحسن أو الحسين السبط لبعض الغلاة فيهم : ويحكم أحبونا في
الله فإن أطعنا الله فأحبونا وإن عصينا الله فأبغضونا ، ويحكم لو كان الله نافعا بقرابة
من رسول الله صلى الله عليه وسلم بغير عمل بطاعته لنفع بذلك من هو أقرب
منا ، والله إني أخاف أن يضاعف للعاصي منا العذاب ضعفين ، أرجو أن يؤتى
المحسن منا أجره مرتين .
وكأنه أخذ ذلك من قوله تعالى ( يا نساء النبي من يأت منكن بفاحشة
مبينة يضاعف لها العذاب ضعفين ) كذا في الصواعق ، وفي طبقات المناوي
حكاية هذا الكلام عن الحسن السبط نفسه وزيادة ( أباه وأمه ) بعد قوله ( من
هو أقرب إليه منا ) فلعل القول تعدد .
( ومنها ) أن وجودهم أمان لأهل الأرض .
. أخرج جماعة كلهم بسند ضعيف أنه صلى الله عليه وسلم قال : النجوم أمان
لأهل السماء وأهل بيتي أمان لأمتي . وفي رواية ضعيفة : أهل بيتي أمان لأهل الأرض
فإذا هلك أهل بيتي جاء أهل الأرض من الآيات ما كانوا يوعدون . وفي أخرى
لأحمد : إذا ذهب النجوم ذهب أهل السماء وإذا ذهب أهل بيتي ذهب أهل الأرض .
وقد يشير إلى هذا المعنى قوله تعالى ( وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم )
أقيم أهل بيته مقامه في الأمان لأنهم منه وهو منهم كما ورد في بعض الطرق .
( ومنها ) أنهم أول من يدخل الجنة .
روى الثعلبي عن علي كرم الله وجهه قال : شكوت إلى رسول الله صلى
شرح إحقاق الحق — صفحة 553
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٥٥٣