إلى شاب يفرح من حديثك .
فأخذ بيدي حتى جاء باب الشاب فخرج إلي الشاب فقال : عرفتك إنك
تحب الله ورسوله وأهل بيته بالبغلة والكسوة لفلان ، فأدخلني في بيتي وأكرمني
ثم قال : حدثني حديثا من فضائل أهل البيت . فقلت له : حدثني أبي محمد عن
أبيه علي عن جده عبد الله بن العباس قال : كنت عند النبي صلى الله عليه وآله
وسلم في بيته جاءت فاطمة رضي الله عنها عند أبيها صلى الله عليه وآله وسلم
وقالت : يا أبت إن نساء قريش يقلن لي : إن أباك زوجك بمن لا مال له . فقال
لها : والله ما زوجتك حتى زوجك الله فوق عرشه وأشهد بذلك ملائكته . ثم قال :
وإن الله اطلع على أهل الدنيا فاختار من الخلائق أباك فبعثه رسولا نبيا ، ثم اطلع
الثانية فاختار من الخلائق عليا فزوجك إياه واتخذه لي وصيا ، فهو أشجع الناس
قلبا وأحلم الناس حلما وأسمح الناس كفا وأقدمهم سلما وأعلمهم علما وفي القيامة
لواء الحمد بيده وينادي المنادي : يا محمد نعم الأب أبوك إبراهيم ونعم الأخ
أخوك علي .
قال المنصور : فلما قلت هذا الحديث له أعطاني ثلاثين ثوبا وعشرة آلاف
درهم فقال لي : إذا كان غدا فأت مسجد آل فلان كي ترى حال مبغض علي رضي
الله عنه .
قال : فطالت علي تلك الليلة شوقا إلى رؤيته ، فلما أصبحت أتيت المسجد
فقمت في الصف الأول وإلى جنبي شاب ، متعمم ، فذهب ليركع سقطت عمامته
فنظرته فإذا رأسه رأس خنزير ، وسلم الإمام فقلت له خفيا : ويلك ما الذي أراه
بك ؟ فبكى فأدخلني في داره فقال : إنه كان مؤذنا ففي كل يوم يلعن عليا كرم
الله وجهه ألف مرة وفي يوم الجمعة يلعنه أربعة آلاف مرة ، ونام في الدكان
الذي أراه ، فرأى في منامه كأنه في الجنة وفيها النبي ( ص ) وعلي والحسن
شرح إحقاق الحق — صفحة 426
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٤٢٦