تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح إحقاق الحق — صفحة 426

مساهمون:

ص٤٢٦
إلى شاب يفرح من حديثك . فأخذ بيدي حتى جاء باب الشاب فخرج إلي الشاب فقال : عرفتك إنك تحب الله ورسوله وأهل بيته بالبغلة والكسوة لفلان ، فأدخلني في بيتي وأكرمني ثم قال : حدثني حديثا من فضائل أهل البيت . فقلت له : حدثني أبي محمد عن أبيه علي عن جده عبد الله بن العباس قال : كنت عند النبي صلى الله عليه وآله وسلم في بيته جاءت فاطمة رضي الله عنها عند أبيها صلى الله عليه وآله وسلم وقالت : يا أبت إن نساء قريش يقلن لي : إن أباك زوجك بمن لا مال له . فقال لها : والله ما زوجتك حتى زوجك الله فوق عرشه وأشهد بذلك ملائكته . ثم قال : وإن الله اطلع على أهل الدنيا فاختار من الخلائق أباك فبعثه رسولا نبيا ، ثم اطلع الثانية فاختار من الخلائق عليا فزوجك إياه واتخذه لي وصيا ، فهو أشجع الناس قلبا وأحلم الناس حلما وأسمح الناس كفا وأقدمهم سلما وأعلمهم علما وفي القيامة لواء الحمد بيده وينادي المنادي : يا محمد نعم الأب أبوك إبراهيم ونعم الأخ أخوك علي . قال المنصور : فلما قلت هذا الحديث له أعطاني ثلاثين ثوبا وعشرة آلاف درهم فقال لي : إذا كان غدا فأت مسجد آل فلان كي ترى حال مبغض علي رضي الله عنه . قال : فطالت علي تلك الليلة شوقا إلى رؤيته ، فلما أصبحت أتيت المسجد فقمت في الصف الأول وإلى جنبي شاب ، متعمم ، فذهب ليركع سقطت عمامته فنظرته فإذا رأسه رأس خنزير ، وسلم الإمام فقلت له خفيا : ويلك ما الذي أراه بك ؟ فبكى فأدخلني في داره فقال : إنه كان مؤذنا ففي كل يوم يلعن عليا كرم الله وجهه ألف مرة وفي يوم الجمعة يلعنه أربعة آلاف مرة ، ونام في الدكان الذي أراه ، فرأى في منامه كأنه في الجنة وفيها النبي ( ص ) وعلي والحسن
شرح إحقاق الحق — صفحة 426 | السيد شهاب الدين المرعشي النجفي / السيد شهاب الدين المرعشي النجفي