تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح إحقاق الحق — صفحة 425

مساهمون:

ص٤٢٥
اطمأن قلبي أنه محب أهل البيت صافحته وسأل عن نسبي فعرفته ، قلت له : أنا أحدثك بفضائل أهل البيت تقر عينك . قال : إن حدثتني بالفضائل فأنا أكافيك بالاحسان . فقلت : حدثني والدي عن أبيه عن جده ابن عباس قال : كنت عند النبي صلى الله عليه وآله وسلم جاءت فاطمة رضي الله عنها يوما إلى أبيها صلى الله عليه وآله وسلم فقالت : يا أبت خرج الحسن والحسين فما أدري أين هما وبكت ، فقال : يا فاطمة لا تبكين فالله الذي خلقهما هو ألطف بهما مني ومنك وقال : اللهم إنهما أي مكان كانا فحفظهما . فنزل جبرئيل فأخبر أنهما نائمان في حديقة بني النجار والملك افترش أحد جناحيه تحتهما وبالآخر غطاهما ، فخرج النبي صلى الله عليه وآله وسلم وخرجنا معه إليهما ، فإذا الحسن معانق للحسين والنبي قبلهما ، فانتبها وحملهما على عاتقيه حتى أتى باب المسجد وأمر باجتماع الناس وقال : أيها الناس ألا أدلكم على خير الناس جدا وجدة ؟ قالوا : بلى . قال : إن ابني هذان الحسن والحسين خير الناس جدا وجدة جدهما أنا وجدتهما خديجة بنت خويلد ، وهما خير الناس أبا وأما أبوهما علي أخي وأمهما فاطمة ابنتي ، وهما خير الناس عما وعمة فعمهما جعفر الطيار ذو الجناحين وعمتهما أم هاني ، وهما خير الناس خالا وخالة فأخوالهما القاسم وعبد الله وإبراهيم وخالاتهما زينب ورقية وأم كلثوم ثم قال : وأشار بأصابعه منتظمة هكذا يحشرنا الله تبارك وتعالى . ثم قال : اللهم إنك تعلم أن هؤلاء كلهم في الجنة وإنك تعلم أن من يحب هذين فهو في الجنة ومن يبغضهما فهو في النار . قال المنصور : فلما قلت هذا الحديث للشيخ فرح وسر وكساني خلعة كان لبسها وحملني على بغلته وأعطاني مائة دينار ثم قال لي الشيخ : لأرسلنك