به أنفسنا وقاتلنا معهم وقتلنا من ناوأهم . فأقول لهم : أبشروا فأنا نبيكم محمد ،
ولقد كنتم في دار الدنيا كما وصفتم . ثم أسقيهم من حوضي فيصدرون رواءا .
ألا وإن جبرئيل قد أخبرني بأن أمتي تقتل ولدي الحسين بأرض كرب وبلاء ،
ألا فلعنة الله على قاتله وخاذله آخر الدهر .
قال : ثم نزل عن المنبر ولم يبق أحد من المهاجرين والأنصار إلا وتيقن
بأن الحسين مقتول ، حتى إذا كان في أيام عمر بن الخطاب وأسلم كعب الأحبار
وقدم المدينة جعل أهل المدينة يسألونه عن الملاحم التي تكون في آخر الزمان
وكعب يحدثهم بأنواع الملاحم والفتن ، فقال كعب لهم : وأعظمها ملحمة هي
الملحمة التي لا تنسى أبدا ، وهو الفساد الذي ذكره الله تعالى في الكتب وقد
ذكره في كتابكم في قوله ( ظهر الفساد في البر والبحر ) ، وإنما فتح بقتل
هابيل ويختم بقتل الحسين بن علي .
الرابع
ما رواه حذيفة بن أسيد
رواه جماعة من أعلام القوم :
منهم الحافظ السيوطي في ( الجامع الكبير ) ( على ما في جامع الأحاديث
ج 7 ص 640 ط دمشق )
روى من طريق الطبراني والخطيب عن حذيفة بن أسيد قال :
قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : يا أيها الناس إني فرط لكم وإنكم
واردون علي الحوض أعرض ما بين صنعاء وبصرى ، فيه عدد النجوم
شرح إحقاق الحق — صفحة 276
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٢٧٦