تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح إحقاق الحق — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
منهم العلامة الخوارزمي في ( مقتل الحسين ) ( ج 1 ص 164 ) قال : قال ابن عباس : خرج النبي صلى الله عليه وآله وسلم قبل موته بأيام يسيرة إلى سفر له ثم رجع وهو متغير اللون محمر الوجه ، فخطب خطبة بليغة موجزة وعيناه تهملان دموعا قال فيها : أيها الناس إني خلفت فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي وأرومتي ومزاج مائي وثمرتي ، ولن يفترقا حتى يردا علي الحوض ، ألا وإني انتظرهما . ألا وإني لا أسألكم في ذلك إلا ما أمرني ربي أن أسألكم به المودة في القربى ، فانظروا لا تلقوني على الحوض وقد أبغضتم عترتي وظلمتموهم ألا وإنه سترد علي في القيامة ثلاث رايات من هذه الأمة : راية سوداء مظلمة فتقف علي فأقول : من أنتم ؟ فينسون ذكري ويقولون : أهل التوحيد من العرب . فأقول : أنا أحمد نبي العرب والعجم . فيقولون : نحن من أمتك يا أحمد . فأقول لهم : كيف خلفتموني من بعدي في أهلي وعترتي وكتاب ربي ؟ فيقولون : أما الكتاب فضيعناه ومزقناه ، وأما عترتك فحرصنا على أن ننبذهم عن جديد الأرض . فأولي وجهي عنهم فيصدرون ظماء عطاشا مسودة وجوههم . ثم ترد علي راية أخرى أشد سودا من الأولى ، فأقول لهم : من أنتم ؟ فيقولون كالقول الأول بأنهم من أهل التوحيد ، فإذا ذكرت لهم اسمي عرفوني وقالوا : نحن أمتك . فأقول لهم : كيف خلفتموني في الثقلين الأكبر والأصغر . فيقولون : أما الأكبر فخالفناه ، وأما الأصغر فخذلناه ومزقناهم كل ممزق ، فأقول لهم : إليكم عني . فيصدرون ظلماء عطاشا مسدودة وجوههم . ثم ترد علي راية أخرى تلمع نورا ، فأقول لهم : من أنتم ؟ فيقولون : نحن أهل كلمة التوحيد والتقوى نحن أمة محمد ونحن بقية أهل الحق الذين حملنا كتاب ربنا فحللنا حلاله وحرمنا حرامه ، وأحببنا ذرية محمد ، نصرناهم بما نصرناهم بما نصرنا